"مهرجان قرطبة": تحية لأم كلثوم وأسمهان وفيروز

08 يوليو 2019
الصورة
(ليندا الأحمد في حفل سابق)
احتلّت أم كلثوم مكانتها في المشهد الغنائي العربي ليس فقط بسبب خامة صوتها الاستثنائية، إنما لأنها استطاعت أن تحمل مشروعاً موسيقياً متكاملاً، فارتبط ما قدّمته بها شخصياً ثم بالملحنين والشعراء الذين تعاملوا معها، حيث كانت المطربة المصرية (1898 – 1975) تقدّم ذائقتها ورؤيتها للفن بشكل أساسي.

قد لا ينسحب الأمر على مطربين ومطربات أخريات، لكن عدداً لا بأس منهم كان حضوره طاغياً على بقية صنّاع أعمالهم، فإلى جانب كوكب الشرق تحضر الفنانتان السورية أسمهان (1912 – 1944) واللبنانية فيروز (1935) اللواتي يكرّمهن "مهرجان قرطبة للغيتار" التي تتواصل دورته التاسعة والثلاثين حتى الثالث عشر من الشهر الجاري.

تستضيف التظاهرة عند العاشرة والنصف من صباح اليوم الإثنين في موقع مدينة الزهراء الأندلسية الأثري (13 كلم شمالي غربي مدينة قرطبة الإسبانية) حفلاً موسيقياً للفنانة السورية ليندا الأحمد بمرافقة الفرقة الموسيقية التي يقودها عازف العود السوري هامس بيطار.

يشير بيان الحفل إلى "أن أهم لحظات الموسيقى العربية في القرن العشرين تدين بالكثير للنساء اللواتي شكّلن ضرورة لتطوير المشهد الثقافي، فلقد لعبت هؤلاء المطربات الثلاث دوراً بارزاً في الكفاح من أجل حقوق المرأة وظهورها في الفضاءات العامة، ولم يحضرن فقط كنجمات استمرت شعبيتهن في العالم العربي حتى عصرنا الحديث، إذ كان لتأثيرهن تداعيات اجتماعية وسياسية كبيرة".

الفنانة ليندا الأحمد بدأت مشوارها في المسرح بعد تخرّجها من "المعهد العالي للفنون المسرحية" في دمشق، ثم توّجهت بعد ذلك إلى الموسيقى، حيث أدّت في مشوارها العديد من الأغاني الطربية، إلى جانب تقديمها مقطوعات خاصة بها مثل "صلاة من أجل حلب"، و"إسما حمص"، و"من لما راح".

أما هامس البيطار، فأنهى دراسة القانون في دمشق، ثم انتقل إلى مدريد حيث درس أصول عزف قيثارة الفلامنكو بشكل أكاديمي، وأنشأ فرقته الموسيقية "موريسكا" للموسيقى الشرقية، ثم بدأ تعاونه مع الأحمد ضمن مشروع لإعادة تقديم فنانات عربيات في إسبانيا.

يشاركهما الحفل كلّ من الموسيقي الإسباني لويس تابيرنا (إيقاع)، والتونسي العربي ساسي (كمان)، والإيراني كيف سارفاريان (إيران)، والسوري سلمان مبارك (كمان أجهر).

تعليق: