"مهرجان الحرية المسرحي": أزمة نصوص

13 ابريل 2018
الصورة
(من عرض "فانتازيا الموت" في الافتتاح)
+ الخط -
في نهاية تسعينيات القرن الماضي، بدأ التوّجه لإنشاء مراكز شبه مستقلّة إدارياً ومالياً عن وزارة الثقافة المصرية تعتمد على مواردها الذاتية في تغطية فعالياتها ضمن مشروع صندوق التنمية الثقافية، لدعم فنانين وكتّاب شباب لا تستقطبهم المؤسسة الرسمية.

تأسّس خمسة عشر مركزاً، جميعها في القاهرة باستثناء واحد في الإسكندرية، لكن المشروع لم يحقق نجاحات مأمولة بسبب نقص التمويل، ولأن كثيراً من أنشطتها لم تختلف إلى حد كبير عمّا تقدّمه قصور الثقافة التي تتوزّع في جميع المحافظات، رغم محاولات عديدة لتكريس استقلاليتها واستمراريتها خاصة بعد ثورة يناير سرعان ما تراجعت في ظل التفكير بإلغائها.

في هذا السياق، يسعى "مهرجان الحرية المسرحي" التي انطلقت دورته الخامسة في العاشر من الشهر الجاري، وتتواصل حتى السابع عشر منه بمشاركة اثني عشر عرضاً، وهي تظاهرة محلية أسّسها "مركز الحرية للإبداع" في الإسكندرية التابع لـ"صندوق التنمية الثقافية"، بموازاة مهرجان عربي أُنشئ العام الماضي ويتوقّع أن تُفتتح دورته الثانية الصيف المقبل.

الدورة تحمل اسم الفنان أحمد راسم (1977 – 2017)، وافتتحت العروض بـ"فانتازيا الموت" لـ أحمد سردينة الذي يعود إلى مسرحية "مأساة الحلاج" لصلاح عبد الصبور، وقصائد أمل دنقل وأعمال محمد الماغوط لمحاكاة الحياة التي تبتدئ بالموت وتنتهي به في إسقاطات الأزمات الاجتماعية والاقتصادية الراهنة.

كما تُعرض مسرحية "ديستوبيا" لـ محمد فرج الخشاب، المأخوذة عن نص للكاتب النمساوي بيتر هاندكه بعنوان "كاسبر" والذي اتكأت عروض عربية عديدة في السنوات الماضية على نصوصه ومنها هذا النص الذي يتناول قصة حقيقية حول عزلة أحد الأشخاص في سن مبكرة لأعوام طويلة ثم خروجه منها إلى العالم مختزناً بدائيته ووحشيته وعفويته أيضاً.

القسم الأكبر من الأعمال المشاركة تذهب إلى تعريب نصوص أجنبية أو أنها من إعداد المخرجين أنفسهم، ما يشير إلى شحّ النصوص المكتوبة للمسرح بالعربية أو استسهال اللجوء إلى أعمال مترجمة في معظم التظاهرات المسرحية.

يشتمل البرنامج على عرض "ضمة" لـ عصام بدوي، و"قوي كحيوان حرّ كإله" لـ طارق نادر الذي يستند إلى قصائد "أزهار الشر" لبودلير في تقديم عمله، و"الكراسي" لـ علي إيهاب عن نص يحمل الاسم نفسه ليوجين يونسكو، و"وحدي" لـ محمد عبد الصبور، و"البقية في حياتك" لـ محمد مجدي، و"النافذة" لـ محمد عبد القادر"، و"رجوع" لـ أحمد عادل، و"صيد الفئران" لـ رفعت عبد العليم المأخوذة عن مسرحية للكاتب النمساوي بيتر توريني، و"صامت" لـ إبراهيم حسن، و"توتا.. توتا" لـ إبراهيم أحمد.

المساهمون