"مهرجان الأردن المسرحي": الخشبة على حالها

10 نوفمبر 2019
الصورة
(من مسرحية "راشومون" للمخرج التوسني لطفي العكرمي)
+ الخط -

منذ تأسيسه مطلع تسعينيات القرن الماضي، لم يتمكن "مهرجان الأردني المسرحي" الذي تتواصل فعاليات دورته السادسة والعشرين في "المركز الثقافي الملكي" في عمّان حتى الخميس المقبل، من الذهاب بعروضه المشاركة خارج أروقته للاشتباك مع جمهور أوسع، إلا في حالات محدودة جداً.

كل المحاولات السابقة لتغيير آليات اختيار المسرحيات في التظاهرة باءت بالفشل، سواء بالاعتماد على النصوص أو بتقديم رؤى إخراجية متكاملة من قبل المترشحين أمام لجان التحكيم، أو في إلغاء الجوائز كما حصل في دورات سابقة، أو في الحديث عن تحديد ثيمة لكلّ دورة.

تكرّم الدورة الحالية الفنانة الأردنية سهير فهد التي شاركت في أكثر من ستين عملاً مسرحياً منذ احترافها التمثيل في الثمانينات، إلى جانب مشاركتها في حوالي مئتي مسلسل تلفزيوني، لكن تجدر الإشارة إلى أنها لم تظهر على الخشبة منذ فترة طويلة إلا في عدد من العروض التجارية، وكذلك يجري تكريم فنان السينوغرافيا الأردني محمد المراشدة.

الافتتاح كان مع مسرحية "راشومون" من سينوغرافيا وإخراج لطفي العكرمي، والمأخوذة عن نص قصصي للكاتب الياباني ريونوسكي أكوتاغاوا صدر عام 1915، وجرى تحويلها أكثر من مرة إلى المسرح والسينما في اليابان، وأشهرها فيلم المخرج الياباني أكيرا كوروساوا الذي قدّمه سنة 1950.

اعتمد المخرج على التقنيات السينمائية في جانب من السينوغرافيا والمؤثرات الصوتية والبصرية، لتقديم أحداث القصة التي تدور في مكان ما أشبه بالغابة التي لم يعد للمبادئ والقيم مكان فيها، فتحوّل إلى حالة من الفوضى تقود إلى جريمة قتل تختلف حولها الروايات والشهود.

من بين العروض المشاركة: درس" لـ إبراهيم سالم من الكويت، وسكان الطابق الأرضي" لـ هاشم العلوي من البحرين، و"مؤامرة شكسبيرية" لـ ريع يوسف الحسن من السودان، و"الحادثة" لـ عمرو حسان من مصر. ومن الأردن، "الكفالة" لـ مخلد الزيودي، و"ملحمة السراب" لـ نبيل الخطيب، و"الآخر" لـ حسين نافع، و"الكراسي" لـ علي الجراح.

المساهمون