"من الحثية إلى الآرامية".. عوالم منسية من بلاد الحروب

02 مايو 2019
الصورة
(ملصق المعرض، من آثار تل حلف)
+ الخط -

تحت عنوان "العوالم المنسية: من الإمبراطورية الحثية إلى الآراميين" ينطلق اليوم المعرض الأثري في "متحف اللوفر" في باريس ويتواصل حتى 12 آب/ أغسطس المقبل.

يضمّ المعرض مجموعة من المقتنيات الأثرية التي تعود إلى الحضارتين الحثية والآرامية، ويكشف تاريخ هذه المجموعة عن مواقع التراث المهدّدة في البلدان التي مزقتها الحروب.

مرّ تاريخ الحثيين بمرحلتين رئيستين، هما المملكة القديمة والمملكة الحديثة، يفصل بينهما فترة من الضعف والتفكّك والصراعات الداخلية والخارجية، حيث كانت الإمبراطورية الحثية قوة منافسة كبيرة لمصر القديمة، وسيطرت على الأناضول واستولت على بلاد الشام حتى حوالي عام 1200 قبل الميلاد.

وإثر نهاية المملكة القديمة، ظهرت الممالك الحثية والآرامية في تركيا وسوريا المعاصرة، ورثة التقاليد السياسية والثقافية والفنية للإمبراطورية المنهارة.

المعرض يعيد اكتشاف المواقع الأسطورية لهذه الحضارة المنسية، مثل البقايا لموقع تل حلف، الواقع بالقرب من الحدود التركية السورية الحالية.

اكتشف ماكس فون أوبنهايم موقع التراث السوري الرئيسي هذا، حين كان يجرى حفريات هناك في الفترة من 1911 إلى 1913.

قادت اكتشافاته إلى "نقل" المنحوتات الكبيرة التي تزين قصر الملك الآرامي كابارا إلى برلين حيث تعرّضت إلى القصف في الحرب العالمية الثانية، وأجري لها عمليات ترميم ضخمة في العقد الأول من الألفية الثالثة.

المفارقة أن المؤسسات الغربية التي تعرض اليوم نسبة كبيرة من تراث منطقة بلاد الشام، تبدو كما لو أنها تقول ضمنياً لولا أننا أخذنا هذه الآثار لكانت خربت اليوم في الحروب ودمّرت، رغم أن منحوتات تل حلف نفسها مرّ عليها الوقت الذي تحطّمت فيه على وقع انفجارات الحرب في الأربعينيات من القرن الماضي.

المساهمون