"ملحمة الدغباجي": كوميديا موسيقية سوداء

01 يوليو 2016
الصورة
(محمد بن سلامة في عرض الدغباجي في "قرطاج" الماضي)
+ الخط -
يُقيم "النادي الثقافي الطاهر الحداد‎"، مساء اليوم الجمعة، في تونس العاصمة، أمسيةً موسيقية يقدّم فيها المؤلّف الموسيقي التونسي محمد بن سلامة عمله "ملحمة الدغباجي"، الذي يتكوّن من عدّة أغان، ويمزج فيه الموروث الموسيقي التونسي مع أشكال من الموسيقى الإثنية من العالم بتوزيع حديث.

من المعروف أن ملحمة الدغباجي، في الأساس، هي سيرة شعبية، تشبه سيرة أبي زيد الهلالي، وتتناول حكاية محمد الدغباجي (1885 - 1924)، أحد رموز مقاومة الاستعمارين الفرنسي والإيطالي، وقد غنّاها كلّ من اسماعيل الحطّاب وأحمد الماجري الذي أدخل عليها كلمات إنكليزية وأنماط غناء غربية.

وها هو محمد بن سلامة يُعيد توزيع وإنتاج هذه الكوميديا الموسيقية السوداء. ولكن بن سلامة هنا يستعين بإطار الحكاية فقط، ويقدّم قطعة موسيقية ساخرة، تتهكّم من الواقع التونسي وما آلت إليه الثورة، وتتطرّق إلى مواضيع سياسية عن الفساد والسلطة.

قام بن سلامة بتوظيف أكثر من نمط موسيقي شهير في التراث الأفريقي بشكل عام، والمغاربي بشكل خاص، فاستعاد "السطمبالي" وهو موسيقى تونسية تروي رحلة الأفارقة الأليمة من جنوب أفريقيا إلى شواطئ المتوسّط بهدف إرسالهم إلى أوروبا، وكانت سلاسهم تحدث أصواتاً تشبه الموسيقى، تختلط مع أنينهم وتأوّهاتهم وكلامهم.

وإلى جانب "السطمبالي"، يستعين صاحب ألبوم "زاد المعاد" (2012) بالغناء الصوفي ويلجأ إلى المقامات الأمازيغية والألحان العربية والقناوة المغاربية.

أما الأغنيات السياسية الساخرة التي ستُقدَّم؛ فهي: "الدغباجي"، و"ملك الموت يراجي"، و"ذوق المنفى" بتوزيع جديد، وأغانيَ جديدة من بينها "كار الثورة" و"الساس كيف الراس" و"مانيش درويش".

دلالات

المساهمون