"ملتقى الراوي": الموروث الشفاهي وذاكرة الحكائين

27 سبتمبر 2015
الصورة
جاسم زيني/ قطر (1973)
+ الخط -

ابتداءً من اليوم، وحتّى الأول من تشرين/ أوّل أكتوبر المقبل، تحتضن مدينة الشارقة فعاليات الدورة الخامسة عشرة من "ملتقى الشارقة الدولي للراوي"، بمشاركة عشرين بلداً عربيّاً وأجنبيّاً.

من البلدان المشاركة في التظاهرة: الإمارات العربية والبحرين والسعودية وفلسطين والأردن وتونس والجزائر والفلبين والمكسيك وفرنسا، إضافةً إلى المغرب الذي يحلّ كضيف شرف.

لأوّل مرّة، يمتدّ عمر الملتقى الذي ينظّمه "معهد الشارقة للتراث"، إلى خمسة أيّام، بعد أن كانت دوراته السابقة تُقام في يوم واحد فقط. توجُّهٌ عزاه المنظّمون إلى "أهمية رعاية الرواة وإعادة الاعتبار لهم، تقديراً للدور الذي يلعبونه في الثقافة الإنسانية".

تُقام الدورة الجديدة، التي تحمل شعار "فنون الراوي"، في "قصر الثقافة"، ويتضمّن برنامجها العديد من الفعاليات والأنشطة الثقافية؛ حيث يستعرض المشاركون تجارب بلدانهم في الرواية الشفاهية وأساليب سردها وحكاياتٍ من موروثها الشعبي.

يتضمّن البرنامج عدداً من الندوات الفكرية التي تتناول السرد العربي القديم ودور الرواة في نقله، ومعرضاً للكتاب وأغلفة الكتب وورشة للكتابة الإبداعية، تُقام باللغتين العربية والإنجليزية، بعنوان "الكتابة بالصورة".

ولا يقتصر برنامج الدورة على الجانب النظري؛ حيث يلتقي الرواة بالجمهور لرواية عدد من الحكايات، في خيمة تُجسّد عناصر الحكاية الشعبية.

من بين المشاركين في ندوات الملتقى؛ الباحثة في التراث الثقافي اللامادي الدولية نجيمة طاي طاي من المغرب وأحمد بهي الدين العساسي من كلية الآداب في جامعة حلوان والفنان التشكيلي محمد يوسف علي من الإمارات العربية والكاتب صالح هويدي من العراق.

ومن الفنانين المشاركين؛ الكاتب والحكواتي الجزائري صديق ماحي، المعروف بحكاياته المستمدّة من التراث الشفوي الشعبي الجزائري، خصوصاً من قصص وأساطير الجنوب، والذي سيقدّم عدداً من أعماله؛ من بينها: "رميضة‮" ‬و"حديدوان والغولة‮"‬ و"‬إذا وهران حكات‮"‬ و"‬أسطورة كولمب الإثنين‮".

يحضر أيضاً الكاتب والمخرج المسرحي السوري نمر سلمون الذي يشارك في أمسيات خاصة بفن الرواية الشفوية، بعنوان "سهرات الحكواتي".

انطلق الملتقى سنة 2001 باسم "يوم الراوي"، كتظاهرة تحتفي بالرواة والمختصّين في السرد الشفاهي في الإمارات العربية، قبل أن يتحوّل إلى ملتقى دولي يُنظّم في أيلول/ سبتمبر من كلّ سنة.

ويسعى الملتقى، حسب القائمين عليه، إلى لفت الأنظار إلى أهمية الموروث الشفاهي وذاكرة الرواة وخبراتهم وإبداعاتهم بالنسبة إلى التراث الثقافي المحلي والإنساني، والعمل على توثيقه والاعتناء بأصحابه، والمحافظة على استمرارية العلاقة بين الأدب الشعبي والمجتمع.

دلالات

المساهمون