"مكارم الأخلاق" للثعالبي: دراسة محققة

15 اغسطس 2020
الصورة
عثمان وقيع الله/ السودان

يعدّ أبو منصور الثعالبي (961 – 1938) أحد أبرز الكتّاب والنقّاد الذين وضعوا مؤلّفات تبحث في المعنى والدلالة، في أسلوب سردي ممتع يجمع بين الحكاية وتوظيف المأثورات والحكم وبين آرائه اللغوية والأدبية، التي لا يزال يعتبر مرجعية فيها.

وبسبب مكانته العلمية وغزارة تأليفه، نُسبت له الكثير من الأعمال المجهولة، وذلك بهدف زيادة قيمتها، ومنها كتاب "مكارم الأخلاق ومحاسن الآداب وبدائع الأوصاف وغرائب التشبيهات" الذي صدر حديثاً عن "الدار العربية للعلوم ناشرون" بترجمة وتحقيق الباحثيْن رمزي بعلبكي وبلال أرفه لي.

يشير المؤلّفان في المقدّمة التي تحمل عنوان "من هو الكاتب؟" إلى أنه في سنة 1900، كان لويس شيخو قد نشر عملاً تحت عنوان "مكارم الأخلاق" في مجلة "المشرق"، وما لبث أن نشر عبد الرحمن بن سليمان المزيني العمل نفسه سنة 1998 في مجلّة "أعلام المخطوطات والنّوادر" ناسبًا إيّاه لأبي منصور الثعالبي، وقد أكّد الباحث العراقي محمود الجادر أنّ العمل الذي نشره شيخو سنة 1900 لم يكن إلّا عملاً مقتبسًا من كتاب "الفرائد والقلائد" المنسوب لأبي الحسين محمد بن الحسن الأهوازي. ويشير قاسم السامرّائي في عمله "ملاحظات عن سيرة الثعالبي" بعد الاطّلاع على مخطوطة ليدن إلى تشابه واضح بين الباب الرابع (الأمثال السائرة) من كتاب "مكارم الأخلاق" وكتاب "من غاب عنه المطرب" للثعالبي".

الصورة
غلاف الكتاب

يحتوي الكتاب ثلاثة أبواب وملحق. الباب الأول بعنوان "التحلي بمكارم الأخلاق ومحاسن الآداب، ويتضمن اثنا عشر فصلًا، الفصل الأول: في الحث على مكارم الأخلاق، والثاني: في العلم والفضيلة، الثالث: في الحلم والأناة، الرابع في العفو، الخامس: في التواضع، السادس: في اصطناع المعروف، السابع: في السؤدد والمروءة، الثامن: في الجود والسخاء، التاسع: في القناعة والاقتصاد واليأس مما في أيدي الناس، العاشر: في كتمان السر، الحادي عشر في إطعام الطعام وآداب الأكل، الثاني عشر: في الأخوة في الله وحقوق الصحبة.

أما الباب الثاني، فبعنوان "التزكي عن مساوئ الأخلاق ومقابح الشيم"، ويضمَ أحد عشر فصلاً، الأول: في مذمة سوء الخلق، الثاني: في مذمة الدنيا وحبها، الثالث: في ذم البخل، الرابع: في مذمة الرياء، في مذمة الكبر والخيلاء، السادس: في مذمة الكذب، السابع: في مذمة الحسد، الثامن: في مذمة الغضب، التاسع: في مذمة الغيبة والنميمة، العاشر: في النهي عن المزاح والضحك، الحادي عشر: في النهي عن كثرة الأكل وكثرة القول.

"في بدائع الأوصاف وغرائب التشبيهات" عنوان الباب الثالث الذي يتضمّن أربعة فصول، الأول: في وصف الخط والبلاغة، الثاني: في وصف الربيع وآثاره وسائر فصول السنة، الثالث: في أوصاف الليالي والأيام والآثار العلوية، الرابع: في الغزل وما ينحو نحوه. ويُختتم الكتاب بملحق بالأمثال السائرة.