"مقلب" مذيع بتلميذة يغضب التونسيين... انتشار ثقافة الـ"باز"؟

"مقلب" مذيع بتلميذة يغضب التونسيين... انتشار ثقافة الـ"باز"؟

26 يونيو 2018
الصورة
انتقد إعلاميون غياب الحس المهني (تعبيرية/Getty)
+ الخط -
أثار مقّدم البرنامج الصباحي على إذاعة "موزاييك أف أم"، نوفل الورتاني، غضب التونسيين، بعد مقلب استهدف تلميذة، وكادت مزحته تؤدي إلى انهيارها عصبياً.

إذ اتصل الورتاني، صباح أمس الإثنين، بالتلميذة الحائزة ثاني أعلى معدل في امتحان البكالوريا فى تونس، مقدماً نفسه كمندوب من وزارة التربية، وأخبرها أن خطأ وقع في نتيجتها، وبالتالي لم تحصل على معدل 19.53 من 20، بل 16.53، ما أثار صدمتها وعائلتها، قبل أن يعلمها على الهواء مباشرة أن الأمر مجرد مزحة.

هذه الحادثة خلفت ردود فعل عنيفة على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ اعتبرتها الإعلامية إيلاف منافية لشروط المهنية، وكتبت "لم أتعود على نقد أو انتقاد أي زميل من الزملاء... ولكن ما أتاه هذا (نوفل الورتاني) استفز فيا غيرتي على المهنة الصحافية".


رأي شاركها فيه عادل البريني الذي انتقد ما فعله الورتاني تحت مسمى ثقافة الـ "باز" Buzz (الضجة الإعلامية)، وقال: "أي مزاح وأي دعابــة هذه كانت ستقضي على بنت متفوقة وقعت تحت هول الصدمة؟ ولولا أن رؤى كانت من النوع الصلب لكان الضرر النفسي باهظا جدا... تخيلوا تأثير هذه التمثيلية المجرمة على نفسية تلميذ غض يكابد واقعا مريرا لتحقيق النجاح وسط أكوام من الفساد والسرقات يمثل هذا النوع الإجرامي من العمل الإعلامي الوضيع صورة منه".


الإعلامية ضحى طليق طالبت وزارة التربية التونسية برفع قضية عدلية ضدّ الورتاني لانتحال صفة أحد موظفيها، معتبرة أن ما قام به مناف لأبسط القواعد المهنية.

يذكر أن حضور نوفل الورتاني الإذاعي في "موزاييك أف أم" أو التلفزيوني في قناة "الحوار التونسي" كثيراً ما أثار ردود فعل متباينة، خاصة أنه معروف بمبالغته في المزح والجرأة في الحديث بطريقة صادمة لبعض التونسيين.


دلالات

المساهمون