"مقدمة في الخط الإسلامي": من الصين إلى الأندلس

24 اغسطس 2020
الصورة
(ستارة عثمانية تعود إلى القرن التاسع عشر)
+ الخط -

مع توسّع الإسلام في القرن الثامن الميلادي، اتخذ الخط العربي مسارين أساسيين في تطوّره؛ الأول ارتبط بالمراسلات والكتابة في الدواوين الرسمية حيث ظهرت أنواع جديدة من الخطوط حاز كلّ منها استخداماً خاصاً، والثاني اتصل بـ العمارة والفنون والحروف التي أصبح الخط والزخرفة عناصرها الجمالية الرئيسة.

"مقدمة في الخط الإسلامي" عنوان المعرض انطلق نهاية كانون الثاني/ يناير الماضي في "متحف الفنون الإسلامية" بالعاصمة الماليزية، كوالالمبور، قبل أن يغلق بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد، ويعاد افتتاحه مؤخراً ليتواصل حتى نهاية العام الجاري.

الصورة
(نقوش على مصباح من القرن التاسع عشر)
(نقوش على مصباح من القرن التاسع عشر)

يتناول المعرض أهم التطورات التاريخية في العالم الإسلامي خلال أكثر من ألف عام، وتغطّي منطقة جغرافية شاسعة تمتدّ من شبه الجزيرة الأيبيرية في الغرب، إلى جنوب شرق آسيا والصين في الشرق، وقد لعب الخط دوراً حيوياً في تصميم كل من الفنون والحرف الدينية واليومية، وكذلك في تطوير ثقافة بصرية مميزة مستوحاة من الموروث الإسلامي.

يشير بيان المعرض إلى أنه "تمّ تطوير أنماط الخط الرئيسية مثل الخط الكوفي والنسخ والثلث والمحقق والريحاني والتوقي والرقة والنستعليق والديواني والمغربي على مر السنين من قبل فنانين وحروفيين بارزين واستخدمت كزخرفة في الأعمال الفنية، كما يواصل الخطاطون المعاصرون استكشاف عوالم جديدة من الكتابة، ويضيئون الخيال على التعبير المرئي الأسمى للثقافة الإسلامية".

الصورة
(كتابات من فارس في القرن السادس عشر)
(كتابات من فارس في القرن السادس عشر)

تُعرض أكثر من خمسين قطعة أثرية تحتوي نقوشاً خطّها كتّاب مشهورون تمثّل أبرز أنواع الخط الذي دوّن على مواد مختلفة، بدءاً من الورق، ومروراً بالنقوش المطلية بالمينا على المعدن، وليس انتهاء بالخزف والخشب والورق المعجّن والمنسوجات والسجاد.

من بين المعروضات: ستارة تعود إلى عهد السلطان العثماني السلطان عبد المجيد (حكم في الفترة 1839-1861 م) وأرسلها هدية إلى قبر النبي محمد في المدينة المنورة، مصنوعة من الحرير الأحمر المطرز بالعديد من النقوش الخطية بالخيوط الفضية والمذهبة، مطرز في وسطها بالشهادتين، وآيات مختارة من القرآن، وستّة نقوش لأسماء الصحابة الأربعة ونسل النبي الهاشمي في الأسفل.

إلى جانب عقد من الفيروز المذهّب تعود إلى الفترة القاجارية أوائل القرن التاسع عشر الميلادي، تقول النقوش المكتوبة بخط النستعليق: "أرجو أن أكون فدية لك. [اسمح لي] أن أضحي من أجل دلالك. أرجو أن أكون فدتك يا حبيبي!".

ويعرض أيضاً معطف من شبه جزيرة الملايو يعود إلى أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، نُقش عليه أشكال متعرجة ومنها: "اللهم إِنَّ اللَّهُ وَحَمَّدَهُ" و"تبارك الله العظيم" و"اللَّهُ غَيْرَنَا" و"لا اله إلا الله"، ومصباح مسجد ينتمي إلى تركيا العثمانية في القرن التاسع عشر الميلادي.

المساهمون