"مقاطع للمارّة": شعراء النثر فقط

28 ابريل 2017
الصورة
(ملصق جان دمو)
+ الخط -
"مقاطع للمارّة" عنوان المشروع الذي أطلقه "بيت الشعر العراقي" في يوم الشعر العالمي العام الماضي، وتضمّن عدّة مبادرات من بينها "جليسك يصافحك" و"تلويحة وفاء للكرّادة" و"الجدران ليست لثارات العشائر"، وفي سياق المشروع نفسه انطلقت مؤخراً مبادرتا "في حرم الجامعة" و"في حرم المدرسة".

يقوم "مقاطع للمارّة" على فكرة إحياء علاقة العابرين بـ الشعر العراقي، وجعل مقاطع مختارة من القصائد لـ شعراء نثر عراقيين من أجيال مختلفة جزءاً معتاداً من المشهد اليومي في المدينة.

أول أمس، وُضعت ملصقات "مقاطع للمارّة" في جامعتي بغداد والمستنصرية، حيث جرى اختيار مقاطع للشعراء عقيل علي، وواثق غازي، وإبراهيم البهرزي، وغريب إسكندر. وسبق ذلك بأيام وضع ملصقات لسركون بولص وجان دمو في جامعة "النهرين"، إضافة إلى مقاطع للشعراء نامق عبد ذيب، وزهير بهنام بردى، وزاهر جيزاني، وهاتف جنابي.

في حديث لـ "العربي الجديد"، يقول مسؤول المشروع حسام السراي "اختيار المقاطع يخضع إلى اعتبارات المكان الذي سيعلّق فيه، مثلاً ثمّة تبسيط ووضوح أكثر في فعاليّة "في حرم المدرسة"، بينما تهدف فعالية "في حرم الجامعة" إلى خلق تواصل ثقافي مع الطالب الجامعي الذي يدرس في كليات إنسانية أو علمية".

يؤكّد السراي على أن كلّ الخيارات في حرم الحامعة تنتمي إلى قصيدة النثر، موضحاً "نركِّز على قصيدة النثر تحديداً، لأننا رصدنا كيف أنّ هناك طغياناً للشعر الشعبي الذي فيه "تهييج وحتى عنف" في الشارع العراقي عموماً والجامعة جزء من ذلك".

يكمل "المقاطع مُمثّلة للخارطة المتنوّعة في الشعر العراقي، والأصوات المتعدّدة فيه داخل العراق وخارجه، بالتالي لم يكن ممكناً في ظرف الشعر السائد على المنابر وفِي اليوتيوبات المتداولة بما فيها من عنف، أن نذهب لطلاب المرحلة الإعدادية ومن بعدهم طلاب الجامعات بالأدوات ذاتها التي تكرِّس انحدار الوعي".

يحرص فريق المبادرة، وفقاً لـ السراي على أن تتوقّف بعض المقاطع عند الواقع العراقي، مثل أشعار نامق عبد ذيب وزهير بهنام بردى، ويتابع "وهناك مقاطع أخرى أردنا منها أن تكون وسيلة تعريفية بشاعرها".

يشرح السراي "الطالب الذي نتوجّه إليه لا يحتاج منّا أن نذكّره بالأشلاء المنتشرة في الشارع بعد كلّ انفجار وإنّما أن نعزّز قيم الجمال لديه"، مؤكداً "هذا ليس كلاماً شعاراتيّاً، بل منهجاً نسير عليه في جعل الفعاليّة الثقافيّة بين الناس، تخاطب ذواتهم وتطمح إلى أن تؤثّر فيهم".

في الوقت الحالي، يقتصر المشروع على بغداد، حيث وزّعت الملصقات على 12 مدرسة في الكرخ والرصافة، و18 كلية. وفي مراحل لاحقة تنوي المبادرة إطلاق نسخة جديدة من المشروع، وربّما بآليات مغايرة في محافظات أخرى.

المساهمون