"مقارنات تأملية": حكاية الفنون البصرية المتنوعة في غزة

غزة
علاء الحلو
28 يوليو 2019
كسر معرض "مقارنات تأملية" تقليديّة المعارض الفنية، إذ ضم في جنباته حزمة من الفنون المتنوعة، والتي توزعت بين الرسوم التشكيلية والنحت والتركيب والفنون البصرية والأداء والتصوير الفوتوغرافي والـ"فيديو آرت".

وحاول القائمون على المعرض، والذي تم تنظيمه، اليوم الأحد، غربي مدينة غزة، وشارك فيه عددٌ من الفنانين الفلسطينيين، بثّ الرسائل من خلال أساليب مختلفة، إذْ عبّر عنها كلّ فنان ومؤدٍّ ومصوّر بطريقته الخاصّة.

ويأتي معرض "مقارنات تأملية" #غزة_فن، ضمن مشروع "روابط معاصرة"، بدعم من "مؤسسة عبد المحسن القطان"، وتنفيذ محترف "شبابيك دائرة الفنون البصرية" التابع للاتحاد العام للمراكز الثقافية. 

وضم المعرض ثلاث زوايا رئيسية، هي: "في حدود المعتاد" و"في حدود الريادة" و"في حدود اللامعتاد"، إذْ ضمّت كل زاوية مجموعةً من الفنون المتنوّعة، والتي عكست رؤية الفنان المشارك لطبيعة الأحداث الدائرة حوله.

(عبد الحكيم أبو رياش)


"في حدود المعتاد"

ضمّت الزاوية الأولى، والتي جاءت في واجهة قسم "في حدود المعتاد"، مجموعة من اللوحات التشكيليّة والتراثيّة، إضافة إلى لوحاتٍ لأطفال ونساء. كما وضِعَت أعمالٌ تعكس ملامح المدن الفلسطينية، ومعاناة الأسرى الفلسطينيين. وتتوسّط هذا القسم مجموعة منحوتات متنوّعة لمجسمات عديدة، صُنعَت من الجبس والمعادن. وشاركت الفنانة، رانا الرملاوي، بلوحة نحت، جسدت ملامح الهجرة والتهجير الفلسطيني، موضحة لـ"العربي الجديد"، أنها حاولت إيصال الرسالة عبر فن النحت، والذي يمكنها من خلاله التعبير عن ذاتها.


"في حدود الريادة"

أما زاوية "في حدود الريادة"، فقد ضمت لوحات تشكيلية لفنانين فلسطينيين كبار، أسسوا الحركة التشكيلية منذ بداية السبعينيات. حركة عكست التراث الفلسطيني بالرسم على القماش وباستخدام ألوان الأكريليك والألوان الزيتية، إلى جانب اللوحات التي تعكس ملامح المراعي والبداوة والحصيدة الفلسطينية.

(عبد الحكيم أبو رياش)


"في حدود اللامعتاد"

بينما وجودت في الزاوية الثالثة "في حدود اللامعتاد" عدّة فنون جديدة للتعبير عن الواقع، ومنها "الفيديو آرت"، ويصوّر الواقع الفلسطيني من خلال فيديوهات متنوعة، وكذلك صور فوتوغرافية، تروي حكاية جدار الفصل العنصري والملامح الطبيعية ومنحوتات لملامح أطفال ونساء فلسطينيات على قطع المثلجات. وتوسط الزاوية الثالثة عمل فني بعنوان "مشهد متهالك"، استخدم فيه الفنان الفلسطيني، عبد الله الرزي، معدناً قديماً أكله الصدأ، وقد علقه بخيطان شفافة على هيئة جمل، موضحاً لـ"العربي الجديد"، أنه استخدم لصنعه القطع المعدنية والأسلاك، وعلقها على إطار خشبي.

ويقول الفنان التشكيلي، شريف سرحان، المدير الفني لمشروع "روابط معاصرة"، إن المعرض جاء نتاج المشروع، والذي استمر العمل فيه مدة عام ونصف العام. وقد اشتمل على عدة أنشطة تم تنفيذها لمساعدة الفنانين الشباب، ودعمهم في صنع الأعمال والممارسات الفنية.

ويوضح لـ"العربي الجديد" أن المعرض دمج مجموعة تجارب فنية جديدة، بمساعدة الدكتور بهاء أبو دية، والذي يعمل كأمين متاحف في دولة قطر، وذلك بغرض تقديم المعرض بمضمون وشكل ومفهوم مختلف عن المعارض السابقة.

ويلفت إلى أن المعرض يطرح مجمل التجارب الفنية في قطاع غزة، سواء استلهمت مواضيعها وأدوات تعبيرها من أصناف الفنون الكلاسيكية وأساليب التعبير التقليدية، أم انحازت إلى الأساليب متعددة الوسائط، مبيناً أن المعرض يصبو إلى توفير فضاء مفتوح ومساحة بيضاء، يطرح فيها كل شيء للمتلقي كي يعطي رأيه فيما هو معتاد وما هو غير معتاد بالنسبة له.


(عبد الحكيم أبو رياش)


(عبد الحكيم أبو رياش)

(عبد الحكيم أبو رياش)

(عبد الحكيم أبو رياش)

(عبد الحكيم أبو رياش)