"مفارقة القيود الإبداعية".. الرقابة لا تبدأ من الدولة

07 سبتمبر 2019
الصورة
ملصق الملتقى

غالبًا ما تُفهم حرية التعبير من خلال عدسة رقابة الدولة، ومع ذلك، يمكن أن يبدأ الحديث من فرضية أن القيود الاجتماعية والاقتصادية وغيرها تشكل رقابة على أي عمل إبداعي منذ لحظة ولادته كفكرة.

وفي الحقيقة إن رقابة الدولة تأتي في نهاية العملية الإبداعية، وبشكل خاص على الإنتاج السينمائي، حيث مشاكل القيود تبدأ من التمويل إلى صعوبات التنقل والسفر ومشاكل التوزيع.

ما هي أنواع القيود التي يواجهها صانعو الأفلام في العالم العربي عند إنتاج أعمالهم وتوزيعها في المنطقة؟ إلى أي مدى تؤثر هذه القيود على الإنتاج السينمائي وتضر به؟ كيف تتطور الاستراتيجيات الإبداعية التي يستخدمها صناع الأفلام استجابة للقيود؟

هذه الأسئلة وأكثر منها تطرح اليوم في ملتقى "مفارقة القيود الإبداعية" الذي ينظمه غاليري "موزاييك روومز" في لندن ويتواصل حتى الثامنة مساء.

في الجلسة الصباحية طرحت أسئلة القيود الأساسية لتمويل وتوزيع الأفلام، ونوقش دور الممولين والمبرمجين في الجوانب العملية لدعم صناعة الأفلام في المشرق العربي وتعزيز حرية التعبير السينمائي.

شارك في الجلسة الصباحية كل من ريما ميسمار، المدير التنفيذي للصندوق العربي للفنون والثقافة، وفاي بريمان من مهرجان روتردام السينمائي الدولي، وإلهام شاكرفار من مهرجان لندن السينمائي الدولي.

يعرض اليوم أيضاً فيلم "غواصة" لمنية عقل من لبنان، و"إيفا ماريا" لباسل خليل من فلسطين، و"مقتطفات من طهران مدينة الحب" لعلي جبرانساري من إيران، و"حرية الحقول" لنزيهة العريبي من ليبيا، والوثائقي "المهنة" لشيرين برغنافاراد من إيران.

كما تطرح في الجلسة الثانية مسألة الحلول المبتكرة للقيود، حيث يعرض السينمائيون تجاربهم لأنواع مختلفة من القيود وكيف تجاوبوا معها بشكل خلاق ردود خلاقة لهم، ويتحدث خلالها مخرجو الأفلام التي تعرض اليوم.

الجلسة الأخيرة تناقش دور السينما والمساحات البديلة الأخرى، وتركز على الأماكن الثقافية في مصر وإيران، والأماكن التي توفر مساحات بديلة من حرية التعبير.

كما يجري التطرق إلى كيفية عمل السينما نفسها كفضاء يوفر حرية لصانعي الأفلام الذين يسعون إلى التغلب على القيود وتجنب تداعياتها.

تعليق: