"مغترب فود"... تطبيق يربط المغتربين بأكلاتهم الفلسطينية

غزة
علاء الحلو
16 اغسطس 2019
يحاول فريق "مغترب فود" ربط المغتربين الفلسطينيين في أوروبا عبر تطبيق إلكتروني بالطباخين والعائلات المغتربة المنتجة، بهدف كسر شعور الغربة، وتعزيز شعور الحنين، عبر أكلات تراثية فلسطينية وعربية. ويتم من خلال تطبيق "مغترب فود"، والذي انطلق من مدينة غزة، عرض كافة الطباخين القريبين من الزبائن، مع عرض كافة الوجبات الفلسطينية، غير المتوفرة أساساً في أوروبا، أو توصيلها للزبائن بجودة وأسعار مناسبة. 

ويهدف التطبيق إلى خلق حالة من الاستفادة العامة، إذ يتم توفير الأكلات والأصناف الفلسطينية للمغتربين، وإيجاد فرص عمل لعدد من العائلات الفلسطينية المغتربة، مقابل نسبة محددة، يحصل عليها القائمون على التطبيق، لضمان استمرارية عمل الفريق.

ويقدم فريق "مغترب فود" المنتجات الخاصة بالمغتربين في أوروبا والعالم، بينما يوفر دخلاً للعائلات في أوروبا والمهجر، إلى جانب عرض كافة وجبات الطباخين إلكترونيا في المنطقة القريبة من الزبائن في المهجر، وتوصيل الطعام العربي والشرق أوسطي إليهم. يقول مدير مشروع "مغترب فود"، عبد الله جرغون، إنّ المشروع عبارة عن تطبيق "أندرويد"، يعمل على ربط المغتربين في الخارج بالأسر المنتجة الموجودة في الخارج، ويختص بالمغتربين، الطلبة، المبتعثين، والمهاجرين، الراغبين في أكلات عربية تذكّرهم بمدنهم وقراهم، وغير متوفرة في المطاعم الأوروبية، في حين تتواجد أسر فلسطينية منتجة، وتعمل على تجهيز هذه الأكلات، وتنحصر مهمتنا في تصوير الأكلات، وعرضها، ومن ثم تجهيز الطلبات، أو إيصالها للزبون في مقر إقامته، بعد تحديد الجهة أو الأسرة الأقرب إليه.

ويشير جرغون، في حديث لـ "العربي الجديد"، إلى أنّ التطبيق بات يضم نحو 800 أسرة منتجة في أوروبا، وما يقارب 2200 مستخدم، مبيناً أن العمل جارٍ على توسعة نطاق العمل، بهدف خدمة أكبر قدر ممكن من الأصدقاء والمغتربين، عبر توفير الأكلات الفلسطينية التقليدية لهم، خاصة مع تزايد نسب المغتربين. ويوضح أن الفريق مكون من 13 شخصاً، يعملون في البرمجة، التسويق، التواصل، والتصميم، إلى جانب 4 أشخاص في الخارج يعملون على ترويج الفكرة، مبيناً وجود تحديثات وخرائط دائمة لتسجيل الأسر المنتجة، بهدف توجيه الزبون إلى أقرب نقطة عليه، إلى جانب ترجمة الأكلات والنصوص المرفقة إلى اللغتين العربية والإنكليزية، موضحاً أن العائد ونسبته من 10 إلى 20 بالمائة من نسبة ربح الطلبات يستخدم لتغطية النفقات والدعاية والإعلان، بينما يسعى الفريق لإيجاد استثمار أكبر لتغطية مصاريف التوسع.

من ناحيته، يشرح محمود أبو عابد، مدير التسويق في "مغترب فود"، عملية الترويج للتطبيق، قائلاً "لدينا فريق تسويقي، نتعامل معه عن طريق الإنترنت لإدارته على أرض الواقع، حيث يقوم عدد من المندوبين بزيارة الفعاليات والأنشطة التي يتم تنظيمها في الخارج، بهدف الترويج للفكرة، ونشر البروشورات وتوزيع الإعلانات الخاصة بالتطبيق".

وفي ما يتعلق بالتفاعل، يُبيّن أبو عابد، لـ "العربي الجديد"، أنّ فكرة "مغترب فود" لاقت رواجاً وإقبالاً واسعين، إلا أن وجود الفريق الإداري في قطاع غزة سبب إشكالية ضعف المصداقية، مضيفاً "لكننا تغلبنا على ذلك عبر تشكيل فريق للتواصل مع الزبائن، ومتابعة المأكولات وجودتها، بهدف ضمان الجانب الصحي".

من ناحيتها؛ تقول إسراء جندية، وهي مبرمجة الموقع، إنها تعنى بمتابعة البرمجة الدورية للموقع الذي انطلق العمل فيه مع بداية عام 2018، إلى جانب تطويره بشكل مستمر، ومتابعة مشاكل النظام، علاوة على مواكبة التطورات في السوق، وإضافة ميزات جديدة، تزيد من التفاعل مع الفكرة.



بينما يوضح المصمم محمود السوسي، لـ "العربي الجديد"، أنه يختص بإضافة تصاميم للإعلانات، البروشورات، المطبوعات، كروت التواصل والمنشورات التي يتم صياغتها من خلال قسم التسويق، بهدف إضفاء عنصر جمالي لافت ومشوق للمتابعين.

دلالات

تعليق:

ذات صلة

الصورة
المطورة الفلسطينية ياسمين زقوت (عبد الحكيم أبو رياش)

منوعات وميديا

اجتازت المُطوِّرة الفلسطينية من غزة، ياسمين زقوت، إشكالية اللغات الأجنبية، عبر تعريب منصة CoSpace الألمانية، وهي من أضخم المنصات العالمية لبرمجة تطبيقات الواقع الافتراضي والواقع المعزز، وإتاحتها للطلبة العرب.
الصورة
فايقة الصوص - فلسطين(عبد الحكيم أبو رياش/العربي الجديد)

مجتمع

توظّف فايقة الصوص، وهي من سكّان مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة، موهبتها في الكتابة، التي اكتسبتها من خبرتها في مجال تدريس اللغة العربية طيلة 41 عاماً، لتوثيق الحكايات الخاصة بقضايا اللاجئين على فيسبوك.
الصورة
استشهاد أسير

أخبار

تلقت عائلة الغرابلي النبأ الذي كانت تتوقعه في أي لحظة منذ سنوات، باستشهاد ابنها الأسير المريض سعدي خليل الغرابلي (75 عاماً) في سجون الاحتلال الإسرائيلي..
الصورة
الحناء.. موروث فلسطيني يزين أيدي العرسان- العربي الجديد

منوعات وميديا

يُعَدّ نقش الحناء جزءاً أصيلاً من التراث الفلسطيني، حيث استخدمته العوائل الفلسطينية قبل النكبة في القرى والمدن الفلسطينية، وبقي طقساً بارزاً من طقوس الأفراح لدى الكثير منها حتى يومنا هذا.