"معارف مجرّدة": الفنون وأصل المادة

03 يونيو 2019
الصورة
(من مشروع "توالد المعرفة" لـ شادي أديب سلامة)
+ الخط -
في عام 2011، بدأ الفنان المصري شادي أديب سلامة مشروعه الذي يحمل عنوان "توالد المعرفة" ويستند إلى أعمال تجهيز وكتاب الفنان، حيث يقدّم من خلالها رؤى تحاكي مواضيع علمية في الفيزياء والكيمياء عبر تحويل الأفكار إلى لغة بصرية.

"معارف مجرّدة" عنوان معرضه الجديد الذي افتتح في الثالث والعشرين من الشهر الماضي في "معهد غوته" في القاهرة ضمن فعاليات الدورة الرابعة من تظاهرة "شباك الفن"، ويتواصل حتى الثالث عشر من الشهر الجاري، بالتعاون مع "مجموعة كراكيب_ جزويت" في مدينة الاسكندرية.

تقوم فكرة المعرض الأساسية على أن "التجريد في الكيمياء هو تنقية المادة من الشوائب للوصول إلى أصل المادة، وكذلك المعارف في عصرنا الحالي مليئة بالشوائب والتدخلات والتشوهات والمشتتات، ولذلك وجب علينا أن نطرح بعض الأسئلة لعزل الأصول، والوصول إلى المعارف المجردة التي تمثّل البذرة النقية لحياتنا"، بحسب بيان المنظّمين.

وتتناول فكرة المعرفة كمصدر نقي في حياتنا مبني على مورثاتنا الخاصة المتشابهة عبر العصور والثقافات، حيث "رد فعل المعرفة هو المعرفة ذاتها"، بحسب الفنان الذي عرض مراحل سابقة من المشروع في عدّة تظاهرات فنية منها "يبينالي" الفنون التراثية" في الإكوادور عام 2012.

يعكس العمل إيحاء بالاستمرار والصيرورة اللانهائية للمعرفة البشرية التي يرمز إليها الكتاب، والذي طالما كان ملهماً ومحركاً لعواطف البشر وإبداعاتهم على اختلافها وتنوعها، وللفنان دور في مسيرة هذا الابتكار العبقري، هو الذي ابتكر خطوطه، ونسق هيئته وزينه بالرسوم.

ويفضّل سلامة أن يقارب المفاهيم التي يشتغل عليها في نصوص متعددة، بشكل مباشر حيث يمثل الكتاب عنصراً مهماً لما يحمله من دلالات باعتباره مستودع الأفكار والمعرفة والذي ينقل الإرث الحضاري للشعوب والأمم على مرّ التاريخ، مع إبراز العديد من الرموز المستوحاة من الحضارات الفرغونية والقبطية والإسلامية التي تعاقبت على مصر.

يُذكر أن شادي أديب سلامة تخرج من كلية التربية الفنية في "جامعة القاهرة"، ونال درجة الماجستير في أطروحة حول الأيقونات القبطية، ويعمل حاليا أستاذاً مساعداً بالكلية نفسها، وأقام منذ تخرجه عدداً من المعارض الفردية، تدور معظمها في ثيمة معينة تتصل بانتقال المعرفة عبر وسائط كتابة وفنية.

المساهمون