"مسرح الهواة": نقاش الهوية والتحديث

25 سبتمبر 2019
الصورة
(من مسرحية "بلوكاج")

في السنوات الأخيرة، يبدو لافتاً استعادة مسرح الهواة في عدد من المدن المغربية بعد أعوام طويلة من الجمود، كما في مدينة مراكش التي أحيت السنة الفائتة مهرجانها الذي توقف مطلع الألفية الثالثة، ومهرجان أزمور الذي انطلقت دورته التأسيسية عام 2014.

قدّمت هذا المسرح طيلة عقديْ السبعينيات والثمانينيات العديد من التجارب البارزة التي استطاعت أن تكرّس حضورها المختلف، لكن المؤسسة الرسمية همشتها بعد ذلك، ما اضطر العديد من الهيئات الثقافية إلى وقف أنشطتها في هذا الاتجاه.

تنطلق عند الثامنة من مساء بعد غدٍ الجمعة فعاليات الدورة الثانية من "المهرجان الوطني لهواة المسرح" في "مدينة الفنون والثقافة" في مدينة أسفي (جنوبي العاصمة المغربية)، والتي تتواصل حتى الأول من الشهر المقبل بتنظيم من وزارة الثقافة، ومشاركة اثني عشر عرضاً في المسابقة الرسمية.

تهدف هذه التظاهرة إلى "ترسيخ دعائم الممارسة المسرحية وخاصة الاعتناء بهواة المسرح ودعم الطاقات الشابة ومواكبتها لإبراز مواهبها الفنية، باعتبارهم ركيزة أساسية لاستمرار الفعل المسرحي بكل تجلياته وتوجهاته"، بحسب بيان المنظّمين.

تشارك في الدورة الحالية مسرحية "الأرض المجهولة" لفرقة "كورسبيريت للإبداع الحركي وفنون الشارع"، و"مملكة الأمير بغداد" لفرقة "تعاونية رنيم للثقافة والفن"، و"عيد الميلاد" لفرقة "رويشة للثقافة والفنون"، و"بيريمي" لـ"محترف الإليادة للإبداع والتنمية الثقافية"، و"عناق" لفرقة "العبور للمسرح والفنون الجميلة"، و"حب في زمن الريزو" لـ "دار مراكش للفنون".

كما تشارك مسرحيات "المطمورة" لجمعية "الفينيق للإبداع الفني والثقاف"، و"عيشة قنديشة" لفرقة "أطلس دمنات للمسرح"، و"بلوكاج" لفرقة "أوراس للمسرح الأمازيغي"، و"قاع الخابية" لجمعية "نوا للتنمية الفنية والثقافية"، و"شركة 36" لفرقة "الداخلة للتنشيط المسرحي"، و"النافذة" لجمعية "فوانيس للطفولة والشباب".

وعلى هامش المهرجان تنظم ندوة فكرية بعنوان "الإرث المسرحي بين الهوية والتحديث"، بمشاركة مجموعة من المسرحيين، إضافة إلى ندوات تعقد يومياً للتعقيب على العروض المسرحية، وعدد من الورشات التدريبية وتوزيع إصدارات حديثة في المسرح.