"مسرح التجريب": محاولات التجاوز الذاتي

27 ابريل 2017
الصورة
(من عرض "الرايونو - سيتي")
+ الخط -

انطلقت في 22 من الشهر الجاري، وتستمر حتى 29 منه، الدورة الحادية والعشرين من "المهرجان الوطني لمسرح التجريب" في "مركز الفنون الدرامية والركحية" في مدنين جنوب تونس.

تظاهرة طالما كانت فضاء لحوار بين الأعمال المسرحية التونسية ومحاولاتها في تجاوز الصورة النمطية للفن الرابع، وأيضاً لما سمّي بالتجريبي في وقت سابق وأصبح اليوم يمثّل الخط العام في المسرح التونسي.

خلال الافتتاح، عُرضت مسرحية "الرايونو-سيتي" لـ علي اليحياوي؛ عمل يمكن تصنيفه بالاجتماعي، وهو ما صار نادراً أن يقدّمه المسرح التونسي في السنوات الأخيرة، من خلال نقل وقائع حيّ هامشي في مدينة فقيرة.

لعل أبرز ما يلاحظ في هذا العمل هو بحثه السينوغرافي، حيث تحضر على الخشبة عمارة الحي الشعبي بتفاصيلها الحقيقية، إذ نجد ديكوراً مصنوعاً من الإسمنت والحجارة والأخشاب (جسر وبعض البيوت غير مكتملة البناء) تضع المتفرّج في خضم القسوة التي يعيشها سكّان الحي، والتي يزيدون من حدّتها بعلاقاتهم المتوتّرة بين بعضهم البعض، ما يعيد إنتاج أوضاعهم.

من بين بقية العروض المبرمجة مسرحية "الصابرات" لـ حمادي الوهايبي، و"حين رأيتك" لـ صالح فالح و"أرض الفراشات" لـ سامي النصري و"حديث الجبال" لـ هادي عبّاس، ومسرحية "الرهوط" لـ عماد المي، والتي تستدعي على الركح مجموعة من الشخصيات التي تجمع بين التمثيل والحديث باسمها الشخصي ضمن منظور "مسرح المواطنة".

تحضر في أيام المهرجان أيضاً، مسرحية عرائس بعنوان "صندوق عجب" من إنتاج "المركز الوطني لفن العرائس"، ويكون الاختتام السبت المقبل بمسرحية "المجنون" لـ توفيق الجبالي، والتي يبدو فيها وقد أخذ مسافة كبيرة عن ثوابت المسرح الذي يقدّمه منذ سنوات.

دلالات

المساهمون