"متحف زكي ناصيف": ألحان في البيت الأزرق

01 يونيو 2016
الصورة
(زكي ناصيف، "أرشيف الجامعة الأميركية" في بيروت)
+ الخط -

يعود الموسيقار زكي ناصيف إلى بلدة مشغرة اللبنانية، مسقط رأسه، بعد 12 عاماً على رحيله، مع الافتتاح الرسمي لـ "متحف ومركز زكي ناصيف الثقافي"، مؤخراً، ليضمّ كذلك "مدرسة الأبساد للموسيقى" والتي تحمل اسم "جمعية تشجيع حماية المواقع الطبيعية والأبنية القديمة في لبنان" (أبساد) التي أسّست هذا المشروع، بالتزامن مع ذكرى مئوية ولادته.

القرار اتخذ منذ أربع سنوات بتحويل منزل الملحّن اللبناني إلى متحف يحتوي على أرشيفه من مخطوطات موسيقية وألحان لم تبصر النور بعد، إضافة إلى أغراضه الخاصة التي رافقته طيلة مشواره الفني من بيانو ونظّارات وقلمه الخاص وأوراقه، والكرسي الخشبي الذي كان يهوى الجلوس عليه عند المساء، ليتأمل قمر مشغرة الذي خصّته فيروز بأغنية.

يتألّف البيت المبني من الحجر الأصفر الصخري من طابقين، شبابيكه اليوم زرقاء، وتبلغ مساحته نحو 600 متر مربع، إلى جوار باحة واسعة ستتحوّل إلى مكان تقام فيه الحفلات الموسيقية في الهواء الطلق يتسع لنحو 250 شخصاً، وقد جرى تجهيز الطابق السفلي ليصبح مركزاً سمعياً وبصرياً، تعرض فيه مؤلفاته الموسيقية وصور فوتوغرافية تروي أهم مراحل حياته، كما ستشهد عرضاً لأفلام وثائقية تروي تفاصيل مشواره الفني والمحطات الفنية البارزة فيها.

وكان أرشيف الفنان الراحل من مخطوطات موسيقية معروفة، إضافة إلى مؤلفات موسيقية لم تر النور، قد أهداها ورثته في وقت سابق إلى "الجامعة الأميركية" في بيروت، أما المحفوظات الأخرى من أغراض خاصة وقطع أثاث فتمّ جمعها من أكثر من مصدر.

الطابق العلوي للمنزل الذي كان يشكّل قسم المنام للفنان الراحل، سيتم إبقاؤه على ما هو عليه بحيث يطّلع الزائر على السرير الذي كان ينام عليه ناصيف والطاولة التي كان يدوّن عليها مخطوطاته الفنية، إضافة إلى قطع من ثيابه وغيرها من الأغراض الخاصة به.

يذكر أن زكي ناصيف قد ألّف حوالي 1100 مقطوعة موسيقية ستكون متاحة للاستماع إليها من قبل الزوّار؛ ومن بين الفنانين الذين غنّوا ألحانه: فيروز ووديع الصافي وصباح ونصري شمس الدين وماجدة الرومي، وقد رحل في بيروت في 10 آذار/ مارس عام 2004 إثر نوبة قلبية.

المساهمون