"ما قبل التاريخ": رؤى جديدة حول الاستقرار البشري

22 فبراير 2018
الصورة
(نقوش كهوف تاسيلي الجزائرية تعود إلى 30 ألف سنة)
مثّلت الكتابة في شكلها الأول الذي اعتمد الصورة، النقطة الأساس في دراسة الحضارات الإنسانية وكيفية نشوئها ومناطق وجودها التي تركّزت في شرق المتوسّط وجنوبه، لكن تراكم المكتشفات الأثرية للحقب التي سبقت ميلادها أوجدت حقلاً متخصّصاً في دراسات ما قبل التاريخ.

ذهب الباحثون إلى تقسيم تلك المرحلة التي تعود إلى ثلاثة عصور؛ الحجري (سفلي ووسيط وعلوي) والذي يعود بحسب الفرضيات التاريخية إلى سبعة ملايين عام مروراً بالعصر البرونزي ثم الحديدي والتي اتخذت أسماءها بحسب ما استخدمه الإنسان من أدوات.

تنشط حركة بحث في المنطقة العربية على يد مجموعة من الأركيولوجيين والمؤرخين والأنثربولوجيين، وفي هذا الإطار ينتظم المؤتمر الدولي الثالث في "مكتبة الكويت الوطنية" تحت عنوان "عصور ما قبل التاريخ في الوطن العربي" الذي انطلق أمس الأربعاء ويتواصل لثلاثة أيام.

التظاهرة التي ينظّمها "المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب" تهدف إلى "تسليط مزيد من الضوء على القضايا التاريخية المبهمة والجدلية وتوفير المزيد من المعلومات العلمية الموثقة حول حقب وأماكن متعددة في خارطة الدول العربية".

كما تتناول الأوراق المقدّمة "العديد من الرؤى الجديدة حول الأزمات التاريخية، والحركة البشرية في مواقع الاستيطان، وطبيعة الاستقرار البشري في المنطقة العربية، وصلتها بمناطق جغرافية مجاورة، منها آسيا الوسطى"، بحسب المنظّمين.

المؤتمر الذي عُقد في دورتين سابقتين؛ الأولى في القاهرة عام 2013 والثانية في الإسكندرية عام 2015، يشارك فيه مجموعة من الأكاديميين والباحثين من بينهم؛ زيدان كفافي من الأردن، وأحمد سعيد من مصر، وعبد الهادي العجمي وفهد الوهيبي من الكويت، وعبد الواحد بن نصر من المغرب، ويوسف مختار الأمين من السودان، ونايف القنور من السعودية، وعلي المعشلي من عُمان، وتُقام ورشتان تدريبيتان بعنوان "تقنية الأدوات الحجرية"، و"إدارة المواقع الأثرية ما قبل التاريخ".