"مانيش مصب"... حراك تونسي لوضع حدّ لأزمة النفايات في صفاقس

18 سبتمبر 2020
الصورة
المصب نغّص حياة 45 ألف ساكن (العربي الجديد)
+ الخط -

يواصل نشطاء حراك "مانيش مصب" (لست مكباً للفضلات) في مدينة عقارب بولاية صفاقس عاصمة الجنوب التونسي، مطالبين بوقف نشاط مصب النفايات الذي نغّص حياة الناس وزاد إلى يومياتهم معاناة مستمرة، مؤكدين أنّ الغازات المنبعثة منه انتشرت، مساء أمس الخميس، على مسافة 3 كيلومترات لتصل إلى الأحياء السكنية بمركز المدينة بعد أن شهد السكان فترة هدنة مع الروائح لمدة تجاوزت الأسبوعين.

وقال عضو حراك " مانيش مصب" ثامر بن خالد، لـ"العربي الجديد"، إنّ "المصب نغّص حياة 45 ألف ساكن في عقارب، خاصة أنه يقع على علو 126 متراً، والمنطقة في منخفض وملتقى أودية، وبالتالي فإنّ روائح وغازات هذا المصب تتسرب للسكان الذين حرموا من بيئة سليمة وفتح النوافذ والتمتع بالهواء النقي".

وأوضح بن خالد أنه "بعد عدة اعتصامات وتحركات أنصفنا خلالها القضاء، وبعد أن توصلنا إلى اتفاق مع الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات، بتاريخ 29 أغسطس/آب 2020، والذي تعهدت فيه بحضور المحافظ وخبراء ونواب الشعب بالعمل على الحد من هذه الانبعاثات، وإتمام قرار الغلق النهائي للمصب في 2021 ، إلا أنّ الروائح والغازات عادت بعد 20 يوماً من احترام الشروط المنصوص عليها بالاتفاق".

الصورة
مكب نفايات في تونس (العربي الجديد)

 

ولفت إلى أنّ "الأمطار الغزيرة التي شهدتها تونس أخيراً، كشفت عن العديد من الاختلالات في هذا المصب، ومنها القنوات التي تنبعث منها الغازات، والتي يجب أن تكون على عمق 70 سنتيمتراً والتي تبين أنها على مستوى 20 و30 سنتيمتراً، مشيراً إلى أنه تمت معاينة ذلك الإخلال وغيره من النقائص بحضور الشرطة البيئية.

وأفاد عضو حراك " مانيش مصب" بأنّ الحراك "لم يتوقف، والاعتصام جرى تعليقه وليس فضه وذلك بحسب ما ورد بالاتفاق"، مشدداً على أنّ "على الأطراف المسؤولة تحمل مسؤوليتها، لا سيما وأنّ السكان عانوا لأكثر من 12 عاماً من التلوث ومن حقهم الحصول على بيئة سليمة حسب الفصل 45 من الدستور".

وبيّن أنه "بحسب ما يروّج، فإنّ المصب مخصص  للنفايات المنزلية، ولكن بحسب المعاينات، فإنه يتضمن نفايات طبية وصناعية خطرة"، مذكّراً بأنّ "الوكالة الوطنية للمحيط، عندما انتقلت إلى عين المكان عاينت انبعاث غازات سامة تتجاوز 3 مرات المعدل المسموح به".

وذكر حراك "مانيش مصب"، في بيان له، أمس الخميس، أنه، وبدعم من منظمات وجمعيات وطنية كـ"المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية"، و"الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان"، يندد وبشدة بـ"عودة انبعاث الغازات، والروائح التي من شأنها أن تضر بصحة المواطن وتتضارب والالتزام بالاتفاق المبرم معها، ويدعو إلى  الحد الفوري من انبعاث الغازات حتى لا يعود النشطاء إلى مربع الاحتجاجات عن طريق الغلق الشعبي للمصب".