"ليلة الأفكار": مستقبل عمّان كمدينة

23 يناير 2018
الصورة
(هنغر الكهرباء الذي أعاد تأهيله رامي ضاهر كغاليري للفنون)
+ الخط -

"تخيّل عمّان" عنوان الورشة التي ينظّمها "المركز الثقافي الفرنسي" في عمّان عند السادسة من مساء بعد غدٍ الخميس، ضمن تظاهرة "ليلة الأفكار" التي تنطلق للسنة الثالثة على التوالي في محاولة لاستثمار فروع المركز الفرنسي حول العالم لإنجاز فعالية فكرية موحّدة في عدّة مدن وعنوانها هذا العام "قوة الخيال".

يدير الورشة الباحث والمعماري الأردني رامي ضاهر (1965)، الذي يتناول التحوّلات الثقافية والحضرية التي شهدتها العاصمة الأردنية خلال العقود الماضية، مستنداً إلى أبحاث ومقالات عديدة منشورة له في هذا السياق، ومشاريع قام بها لإعادة تأهيل شوارع وأماكن عمّانية.

ضاهر الذي حاز دكتوراه في العمارة والحفاظ الحضري عام 1995، لا يعتمد على رؤية المعماري فقط، بل يلجأ إلى التاريخ وعلم الاجتماع والاقتصاد ومنها أبحاثه حول خط الحديد الحجازي، أو عمارة مدينة عمّان الأولى أو العمارة في بلاد الشام.

في حديثه لـ"العربي الجديد"، يقول ضاهر أن "الورشة ستركّز على نقص الرؤية والوعي حول عمّان، عبر توجيه تساؤلات عن مسار التحوّلات التي ستأخذ بالمدينة إلى المستقبل من خلال فهم تاريخها وماضيها".

ويرى أن "المدينة هي محصلة القوى لجميع الأطراف والقوى التي تسكنها" في محاولته لفهم تغيّرات المعمار في مدينة عمان خلال القرن الأخير، في معالم عديدة مثل هنغر الكهرباء، ومقهى الجامعة العربية أو السنترال وسوق منكو وسوق الذهب.

يهتمّ ضاهر بـ"كيفية نقل الرسائل والقصص والنصوص الموجودة في مكان تراثي إلى العامة، وأن أية إضافة يحاول تقديمها عليها أن تحترم ما سبقها ولكنها تحتفي أيضاً بشخصيتها الحديثة المعاصرة"، وينطبق ذلك على عدد من المشاريع التي نفّذها في شارع الريبنو ووسط البلد وشارع الوكالات وإعادة تأهيل هنغر الكهرباء في منطقة رأس العين ليصبح غاليري للفنون.

ويرى أنه "لفهم هوية المدينة العربية يجب إسقاط الرؤية الاستشراقية بحيثياتها النمطية على جميع المدن العربية، فكل مدينة لها خصوصيتها ومميزاتها وبداياتها المختلفة، ولأن هذه الرؤية اعتمدت على بعض الأمثلة المحدّدة كمدشق وحلب في سورية وفاس ومكناس في المغرب وعممّت خصائص تلك المدن، ما أدّى للخروج بتعريف محدد للمدينة العربية الإسلامية، لا ينطبق على كثير من المدن العربية كعّمان والخرطوم ومسقط".

يلفت ضاهر إلى ضرورة دراسة تطوّر المدن العربية من ناحية انقسام المدينة اجتماعياً وتكوّن التجمعات الهامشية، أو التركيز على اقتصاد المدن وانتقال الراسمال وتأثيره على تطورها وتأثير العولمة على فراغات المدينة الحضارية وغيرها من الأمور التي لم تلق الإهتمام الكافي.

المساهمون