"ليسوا للبيع".. حملة تونسية ضد الاتجار بالبشر

"ليسوا للبيع".. حملة تونسية ضد الاتجار بالبشر

13 ابريل 2016
الصورة
(العربي الجديد)
+ الخط -
أطلقت في تونس الحملة الوطنية ضد ظاهرة الاتِّجار بالأشخاص، تحت شعار "ليسوا للبيع"، بالتعاون بين وزارة العدل والمنظمة الدولية للهجرة، والتي تهدف إلى توعية المواطنين بخطورة وجود هذه الظاهرة في البلاد.

وقالت المكلفة بديوان وزير العدل، سلمى عبيدة، لـ"العربي الجديد"، إن حملة "ليسوا للبيع" تندرج في إطار خطة وضعتها الحكومة التونسية منذ سنوات لمحاربة تلك الجريمة"، وأفادت أنه "تتم مناقشة مشروع قانون أساسي يتعلق بمنع الاتّجار بالأشخاص ومكافحته في مجلس نواب الشعب".

وأضافت عبيدة أنه "في حال المصادقة على مشروع القانون سيكون الإطار التشريعي الجديد متماشيا مع المعايير والاتفاقيات الدولية، وسيجعل من تونس نموذجا يحتذى به في مجال المكافحة الدائمة والفعالة ضد هذه الجريمة".

وقالت إن "إصدار مثل هذا القانون ضرورة ملحة"، مضيفة أنه "حتى بوجود قوانين تمنع أي مظهر من مظاهر الاستغلال، إلا أنه لا وجود لإطار قانوني شامل يأخذ بعين الاعتبار وضعية الضحايا وتوفير الحماية والمساعدة لهم، ويضمن حماية قانونية، خاصة بالنسبة للأجانب، للإقامة الموقتة في تونس أو للعودة إلى بلدانهم، وهي مسائل يركز عليها المشروع القانوني الجديد المعروض على نواب الشعب".

وقالت رئيسة البعثة الدبلوماسية للمنظمة الدولية للهجرة في تونس، لورينا لندو، لـ"العربي الجديد"، إن هذه الحملة تندرج أيضا في إطار مشروع "شار2"، وهو مشروع لدعم تونس في سن التشريعات لمكافحة الاتّجار بالأشخاص وتعزيز الكفاءات التونسية للتعرف على الضحايا ومساعدتهم.

وأضافت أن "المنظمة الدولية تتولى تنفيذ المشروع بالشراكة مع العديد من الأطراف الحكومية، وبتمويل من مكتب متابعة ومكافحة الاتِّجار بالأشخاص التابع لوزارة الخارجية الأميركية".

وأشارت لندو، إلى أن ما ينقص تونس هو الإطار التشريعي من خلال قانون يجرم الاتّجار بالأشخاص، وبعد توقيع تونس على اتفاقية باليرمو، ينبغي وضع إطار قانوني محلي".

ويتم خلال الحملة عرض خمس أشرطة قصيرة تم إعدادها من قبل 30 شابا من مدينة سوسة التونسية بدعم عدد من المختصين في المجال السمعي البصري، وتبلغ أعمار هؤلاء بين 16 و35 سنة، ومن بينهم طلبة ومهنيون ومنتمون إلى منظمات المجتمع المدني، غايتهم العمل على خلق وعي بضرورة محاربة الظاهرة في تونس.

ويتناول كل فيلم ظاهرة من ظواهر الاتِّجار بالأشخاص في تونس، وتتطرق الأفلام إلى أشكال الاتّجار، ومنها استغلال ذوي الاحتياجات الخاصة، واستغلال النساء في البغاء القسري، واستغلال فتاة ريفية صغيرة في العمل المنزلي لدى عائلة ثرية بالمدينة، أو استغلال شاب تونسي في العمل القسري في بلد أجنبي، واستغلال امرأة قادمة من أفريقيا جنوب الصحراء في العمل القسري والعمل المنزلي في تونس.

وأثبتت الدراسات الأخيرة التي قامت بها المنظمة الدولية للهجرة أن أكثر من 57 ضحية من أفريقيا جنوب الصحراء، وخاصة من كوت ديفوار، وقعوا في فخ الاتِّجار بالأشخاص في تونس، خاصة في الخدمة المنزلية.

وبدعم من الهيئة الوطنية لمكافحة الاتِّجار بالأشخاص، وبالتنسيق مع وزارة العدل، شرع التليفزيون الرسمي أمس الثلاثاء، في بث مواد دعائية حول الجريمة، يظهر فيها فنانون تونسيون.

دلالات