"لوباريزيان": نيابة باريس تعرّضت لضغوط لتسريح ابنة الملك سلمان مما أتاح هروبها

05 يوليو 2019
الصورة
يقع منزل الأميرة السعودية بجادة فوش الباريسية (فرانس برس)
+ الخط -
ليس مرجحاً أن تَمثُل الأميرة السعودية حصة ابنة الملك سلمان، يوم التاسع من يوليو/ تموز أمام القضاء الفرنسي بتهمة "التواطؤ في ممارسة العنف تحت تهديد السلاح"، و"التواطؤ في الاحتجاز"، رغم صدور مذكرة توقيف بحقها يوم 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017.

وقالت صحيفة "لوباريزيان" الفرنسية إن "الجمهور يريد أن يعرف أكثر عن الأميرة السعودية التي تُقدَّم إلى العامة على أنها حاصلة على شهادات عليا، وأنها متواضعة، ومنخرطة في الدفاع عن قضايا النساء". لكن الأميرة متهمة بإصدار أمر لحارسها الشخصي بالاعتداء على عامل كان مكلفاً بإنجاز إصلاحات في غرفة نومها في منزلها بجادة فوش في باريس السادسة عشرة.
وقدم العامل شكوى للقضاء حول تعرضه للضرب، وإهانته، مؤكداً أن الحارس وضع سلاحاً نارياً على رأسه، وأمره بالانحناء وتقبيل قدمي الأميرة التي كانت تصرخ: "يجب قتل هذا الكلب، إنه لا يستحق أن يعيش".
ولأول مرة نفى دفاع الأميرة هذه الاتهامات. لكن الصحيفة سألت عن السبب الذي جعل الأميرة السعودية التي لا تتمتع بأية حصانة دبلوماسية لا تخضع للمساءلة، وهو السؤال الذي يزعج وزارة الخارجية الفرنسية.
وتورد "لوباريزيان" أنه "تم إيقاف الأميرة يوم 29 سبتمبر/ أيلول 2016، بعد مرور ثلاثة أيام على الواقعة، وأطلق سراحها بعد ساعتين ونصف فقط من طرف نيابة باريس، والتي كان يديرها في تلك الفترة فرانسوا مولينس، وهو تصرف نادرٌ دفع القاضية للتعليق عليه بأن (تعرض لضغوط)"، وتحدثت القاضية عن "معاملة استثنائية أتاحت للأميرة أن تلجأ للفرار، وهو ما يمنح الانطباع بأنها فوق القوانين".
ولكن دفاع الأميرة يبرر غيابها بكون "الاستدعاءات أرسلت إلى عنوان 81 جادة فوش في باريس، وهي لا تقيم فيه". بينما لا تجهل القاضية عنوان الأميرة في القصر الملكي في جدة. الأميرة لم تهرب من العدالة الفرنسية التي رفضت فيما بعد الاستماع إليها".
وتؤكد الصحيفة الفرنسية أن الأميرة السعودية لن تكون حاضرة يوم الثلاثاء المقبل في المحكمة، لأن محاميها يقدّر أن "القانون السعودي وضمان سلامتها يَحْظُران التقاط صورتها"، وتضيف الصحيفة أن الأميرة "لا يعرف شكل وجهها، وآخر صُوَرها تعود إلى سن الثامنة، والصور الرائجة على الإنترنت لا تعود إليها".
وأوردت "لوباريزيان" تفاصيل عن مقدم الشكوى ضد الأميرة، بينها أن اسمه أشرف عيد (56 سنة)، وهو مصري الجنسية، وتعود آخر أشغاله لصالح العائلة السعودية إلى سنة 2008.


وتضم القضية روايتين حول الواقعة، أولاهما رواية الحِرَفي المصري، ومفادها أنه كان يُصوّر الغرفة التي دُعي لإصلاحها قبل أن يتم الاعتداء عليه، في حين أن الرواية الثانية للأميرة تتهمه بمحاولة التقاط صور لصورتها في الغرفة عبر انعكاس المرآة، وأنه كان ينوي بيع الصُور للصحافة، ما دفعها إلى تحطيم جهاز الهاتف الخاص به بعد استنجادها بمسؤول الأمن المدعو "روني"، وهو بطل سابق في رياضة الملاكمة التايلاندية.
وأبرزت الصحيفة التي زارت المكان أنه "يستحيل أن ترى الأميرة من غرفتها انعكاس صورتها في مرآة غرفة الحمام"، ما يعني أن روايتها غير حقيقية.
من جهة أخرى، يتهم دفاع الأميرة التحقيق بأنه كان ناقصاً، وفي غير صالح الأميرة، كما لم يتم الاستفادة من التفاصيل المفيدة في كاميرات المراقبة.
وفي ظل رفض القاضية اعتماد الشهادات التي تم جمعها بسبب ارتباط الشهود بحاشية الأميرة أو بشركة مسؤول الأمن، راني سعيدي، فإن المواجهة القضائية ستكون بين الروايتين المتعارضتين، إذ تضم رواية الحِرفيّ المصري مبالغات حول الإصابات التي تعرَّض لها، ورواية الأميرة الهاربة والغائبة غير منطقية.

دلالات