"لماذا تهم الثقافة؟": التراث ما بعد العائدات السياحية

03 يناير 2019
الصورة
(تمثال من جزيرة فيلكا الكويتية)
+ الخط -

ضمن موسمها الثقافي الرابع والعشرين، تقيم "دار الآثار الإسلامية" في الكويت سلسلة من المحاضرات الأسبوعية تتطرّق أولاها إلى 2019، إلى سؤال "لماذا تهم الثقافة؟ عن أثر الثقافة والتراث الثقافي في التحديات الاجتماعية والتنمية المستدامة".

المحاضرة يليقها الأكاديمي والباحث الألماني ماركوس هيلغرت عند السابعة من مساء الإثنين المقبل، السابع من الشهر الجاري، وتتناول واقع التراث الثقافي في المنطقة ووسائل استغلاله في المشاريع التنموية.

هيلغرت متخصّص في أبحاث دراسات الشرق الأدنى وأبحاث التراث الثقافي القديم. وهو المدير الحالي لـ"متحف الشرق الأدنى القديم" التابع لمتحف بيرغامون في برلين، كما قدّم عدّة مساهمات في تأثير البحث والثقافة على الاستقرار الاجتماعي والتنمية المستدامة.

تتوزّع محاور الأبحاث والأعمال التي نشرها هيلغرت، بين الإتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، والتراث الثقافي الرقمي في المتاحف، والتراث الثقافي العراقي في المواقع الأثرية والمتاحف، حيث يشغل منصب المدير المشارك (مع سفير جمهورية العراق لدى اليونسكو) لمنتدى الخبراء العراقي – الألماني.

يتناول الباحث مسألة التراث الثقافي والتي عرفت تغيّراً واضحًأ في السنوات الأخيرة، على صعيد يتعلّق بتقييم المصطلحات الاجتماعية والاقتصادية المحتملة لهذا التراث؛ بمعنى الانتقال من تصوّر يقوم على الاحتفاظ به إلى التركيز على تحويله إلى قيمة ثقافية اجتماعية اقتصادية، ويصوغه كمورد أساسي للتنمية البشرية.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن عن بروتوكول خاص بالتراث الثقافي عام 2005، الذي يسعى إلى تحقيق مساهمة التراث الثقافي باعتباره الناقل الرئيسي لـ "أوروبا 2020"، وأنه العمود الاستراتيجي للنموذج الرأسمالي المعرفي الأوروبي، والتي تحدّد نموذج النمو الذكي والمستدام والشامل.

هيلغرت من الباحثين الذين يرون في التراث الثقافي عائدات أبعد من التدفقات السياحية والتأثير على هذا القطاع على أهميته، فهو يعتبر أنه مساهم رئيسي في عملية الابتكار الاجتماعي وناقل للتجديد الحضري والبيئي. 

المساهمون