"لقاءات بجاية": شبكة لنوادي السينما المغاربية

29 اغسطس 2018
الصورة
(من فيلم "إلى آخر الزمان" لياسمين شويخ)
+ الخط -

تحتضن مدينة بجاية، شرقَي العاصمة الجزائرية، بين الأوّل والسادس من الشهر المقبل فعاليات الدورة السادسة عشرة من تظاهرة "لقاءات بجاية السينمائية"، التي تشهد مشاركة أربعة وعشرين فيلماً بين وثائقي وروائي طويل وقصير.

تُعدّ "اللقاءات"، التي تُنظّمها جمعية "بروجيكتور" في المدينة بدعمٍ من "المعهد الثقافي الفرنسي"، إحدى التظاهرات المستقلّة القليلة في الجزائر. وتقتتح دورتها الجديدة في قاعة "سينماتيك بجاية" بفيلمَي "ونس" للمصري أحمد نادر، و"التين في أفريل" للجزائري الفرنسي نذير دندون.

اعتبر أمين حتو، منسّق التظاهرة، في مؤتمر صحافي عقده مؤخّراً، أن "غياب التوزيع السينمائي وندرة قاعات العرض في البلاد دفع إلى التفكير في تنظيم "اللقاء المغاربي الأول لنوادي السينما"، بمشاركة 12 نادياً من الجزائر (معسكر، وتلمسان، والجزائر العاصمة، وسطيف، وبرج بوعريريج، وعنابة، وبجاية) إلى جانب "الجامعة التونسية لنوادي السينما" و"دار السينما" في موريتانيا.

ستعمل هذه النوادي على مدى يومين؛ الأوّل مخصّص للاطلاع على التجربة التونسية، والثاني لمناقشة محاور التكوين وإمكانية التأسيس لفيدرالية جزائرية لنوادي السينما، إضافة إلى لقاءات مماثلة تجمع عشرة من مديري مهرجانات السينما في سويسرا ومصر ومالطا وموريتانيا والجزائر، وفق حتو الذي أشار إلى غياب "المخبر المسرحي" هذا العام، والذي عُقد في الدورات الثلاثة الماضية، إذ سيُنظَّم كل سنتَين لأسباب مادية.

يتضمّن البرنامج عرض عشرة أفلام قصيرة وستّةً وثائقية وثمانيةً روائية طويلة؛ من بينها فيلم "إلى آخر الزمان" (2017) لـ ياسيمن شويخ، والذي يتناول قصّى تدور أحداثها في مقبرة، حيث يلتقي حارسها علي أرملة في السبعين تُدعى الجُوهَر تأتي أسبوعياً لزيارة قبر شقيقتها التي هربت من المنزل، فتطلب منه تحضير جنازتها وهي لا تزال على قيد الحياة، حيث تشرف على كافّة الإجراءات بنفسها، قبل أن تكتشف حياةً جديدة.

يُعرض أيضاً الشريط الوثائقي "معركة الجزائر فيلم في التاريخ" (2017) لـ مالك بن اسماعيل، والذي يرصد الظروف السياسية التي رافقت عملية إنتاج فيلم "معركة الجزائر" لـ جيلو بونتيكورفو عام 1966، مستنداً إلى شهادة المناضل والمؤرّخ الجزائري محمد حربي، الذي يروي أن الرئيس أحمد بن بلة، هو من اتخذ قرار تمويل تصويره.

كما يُعرَض فيلم "فتزوج روميو جولييت" لـ هند بوجمعة من تونس، و "فوق الخيط" لـ إيفان بوكارة من المغرب، و"آخر أيام المدينة" لـ ثامر السعيد و"علي معزة وإبراهيم" لـ شريف البنداري من مصر، و"نحبك هادي" لـ محمد بن عطية من تونس.

كما تُنظّم التظاهرة ورشة يديرها المخرجان الفرنسيان نيكولا كلوتز وإليزابيث بيرسيفال.



دلالات

المساهمون