"لص بغداد" وملصقات جامع الأفيشات

21 فبراير 2019
الصورة
(من المعرض)
+ الخط -

يملك الناشر عبودي أبو جودة، صاحب دار "الفرات"، ما يفوق العشرين ألف "أفيش"، أي ملصق إعلان سينمائي، يُفرد لها مساحة خاصة في مقر عمله في شارع الحمراء في بيروت.

خمسة عشر عاماً مرّت وهو يجمع الملصقات، عشِق السينما وهو مراهق، وحين أصبح في الأربعينيات من عمره بدأ يجمع الملصقات القديمة من محلات الأنتيكات والمكتبات القديمة ودور السينما المنسية أينما سافر وذهَب؛ في تونس وبغداد والقاهرة ودمشق وبيروت.

مجموعة من هذه الملصقات تُعرض في "دار النمر للفن والثقافة" في بيروت، في معرض افتتح أمس تحت عنوان "لص بغداد" ويتواصل حتى 25 أيار/ مايو المقبل.

بتنسيق من أبو جودة، يحضر في المعرض بوصفه "قيماً"، يختار ماذا يعرض قبل ماذا، وكيف يرتّب الملصقات، وكيف يقدّمها، إذ يصح أن نقول عنه جامع الأفيشات، إذ يبدو أنها صدفة تحوّلت إلى هواية تشبه جمع الطوابع والأنتيكات عند آخرين.

بالنظر إلى العدد الكبير من الملصقات التي يملكها أبو جودة، فإنه اختار ثيمة لهذه المجموعة، وهي استكشاف جماليات الملصقات المُنتجة خصيصاً للجمهور الغربي من جهة، إلى جانب عرْض الملصقات التي تُظهر النمطية التي يجري بها تصوير العرب في السينما الغربية.

من الأفلام التي تُعرض ملصقاتها "ألف ليلة وليلة"، و"سندباد"، و"كليوبترا"، و"علاء الدين"، و"شهرزاد" وغيرها، أما اسم المعرض فيعود إلى ملصق "لص بغداد" هو فيلم مغامرات للمخرج راؤل والش من إنتاج سنة 1924 بطولة دوغلاس فيربانكس.

يحكي الفيلم قصة أمير من بغداد يقع في حب ابنة والي البصرة. وبمساعدة صديقه اللص الصغير يستطيع استرجاع مملكته والزواج من الأميرة الحسناء. في سنة 1996، تمّ اختيار الفيلم للحفظ في السجل الوطني للفيلم في الولايات المتحدة عن طريق "مكتبة الكونغرس" وذلك لما له قيمه ثقافية وتاريخية ومعنوية.

المعرض يتألّف من سلسلة ملصقات أفلام، وقصاصات صحافية، وصور فوتوغرافية يعود عمرها إلى أكثر من نصف قرن، حيث يملك أبو جودة 2500 ملصق لفيلم مصري و250 ملصقاً لأفلام من انتاج لبناني. وتعود البقية إلى أفلام أجنبية، أما أقدم مُلصق لديه فيعود إلى عام 1933 وهو لفيلم "الوردة البيضاء" لمحمد عبد الوهاب.

منذ سنوات وجامع الملصقات يفكّر في تأسيس رابطة أو فضاء ثقافي يُعرّف الشباب على تاريخ الطباعة في العالم العربي، خصوصاً أنه يقتني أيضاً صحفاً ومجلات فنية صدرت منذ أوائل القرن الماضي، إضافة إلى أكثر من 500 كتاب عن السينما العربية.

المساهمون