"لاكَرْوَا" الفرنسية تسأل كيف يُمكن إيقاف الحرب في سورية؟

11 مارس 2015
الصورة
الصحيفة اعتبرت أن باريس "في مأزق دبلوماسي"

بعد أربع سنوات من اندلاع الحرب في سورية، خصّصت صحيفة "لاكَرْوَا" الفرنسية غلافها وصفحتين لهذا الموضوع. "ما العمل لوقف الحرب في سورية"؟ تسأل الصحافية أنييس روتيفيل.

وانطلقت من الحصيلة التي تقول، إنّ الأولوية الآن، هي التخلص من تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، وليس من الرئيس السوري بشار الأسد، وهذا ما عبّرت عنه الولايات المتحدة بشكلٍ مباشر "محاربة داعش، ثم حماية المؤسسات السورية حتى لا ينهار البلد، ثم الاحتفاظ بنظام معزول، ثم إرساء العدالة، في نهاية المطاف".

ولكن اعتبرت الصحيفة أنّ التحالف الدولي، من دون قوات على الأرض، لن يقضي على التنظيم الذي يضم 20 ألف مقاتل أجنبي، إضافةً إلى 18 ألف سوري وعراقي.

كما اعتبرت أنّ وقف الحرب يتطلب حسم  أمور عدّة من بينها "تحديد مصير بشار الأسد"، إذ إنّه لم يسقط كما سقط الرئيسان حسني مبارك وزين العابدين بن علي، ولا يزال يحتفظ بـ"سورية النافعة"، الضفة المتوسطية وحمص وحلب ودمشق. ولا يخفى على أحد، أنّه لا يزال قائماً بفضل إيران وروسيا، فالأولى تقدّم الخبراء العسكريين الذين يسيّرون مليشيات "حزب الله"، وشيعة العراق وأفغانستان"، بينما تقدم روسيا السلاح.

والأمر الثاني هو دعم معارضة سياسية ذات مصداقية، ولكن هذه المعارضة التي تعترف بها فرنسا والبلدان الأوروبية تعرف مشاكل وصراعات داخلية، بينما المعارضة الداخلية لا تتمتع بهامش للمناورة.

أما الأمر الثالث فهو إشراك قوى إقليمية في الأمر، ورأت الباحثة أن آخر الداخلين على الخط هو نظام السيسي الذي "يرى في تهدئة الجبهة السورية وسيلة لنزع فتيل الموجة المتطرفة التي تزعزع الوضع المصري الداخلي، خصوصا في سيناء". وأما الأمر الرابع والأخير فهو تعبئة تحالف دولي. 

بدورها رأت الباحثة من جامعة ليون الثانية، ومديرة مجموعة الأبحاث والدراسات حول المتوسط والشرق الأوسط (غريمو)، فابريس بالانش، أنّ "الأسد أصبح الآن مفتاح النظام السوري، فإن سقط فإن البلد سينهار"، إلا أنّه لا يتمنى أحدٌ أن يحدث ما جرى في العراق، بعد سقوط صدام حسين، أو في ليبيا مع سقوط القذافي".

وبحسب بالانش فإنّ الرئيس السوري "قطع رؤوس من كانوا سيشكّلون بديلا له، ولهذا فإن النظام سيسير حتى النهاية، وهو مقتنع، دائما، بأنه سيربح الحرب".

اقرأ أيضاً: مصدر سوري: روسيا تحضر لـ"موسكو 2" بمشاركة أوسع
من جهةٍ أخرى، تطرّقت الصحافية إلى موقف فرنسا من الحرب في سورية، فاعتبرت أن باريس "في مأزق دبلوماسي"، "إذ بعد أن طالبت برحيل الأسد، وبعد أن راهنت على المعارضة في المنفى، تجد نفسَها مطالَبَةً بتغيير موقفها".

ولعلَّ السبب، كما يقول موظف أممي، راجعٌ إلى "اعتماد فرنسا على تحاليل بالغة السطحية عن الوضع السوري المحلي". والآن، بعد أربع سنوات من الحرب في سورية، بدأت فرنسا تدرك، على غرار الأميركيين، "أنه يتوجب، وبأي ثمن، تجنّب انهيار النظام السوري، حتى لا يترك المجالُ أمام "داعش"، وتجنب لعبة الدومينو التي يمكن أن تجر إليها لبنان والأردن، أي يجب الحفاظ على بنية الدولة السورية، لكن من دون بشار الأسد".

اقرأ أيضاً: "الائتلاف" السوري يريد أكثر من مقعد في القمة العربية

دلالات