"كتابات على الرمل" لإبرهارت: مجلد ثان من أعمالها الكاملة

28 مايو 2020
الصورة
(إيزابيل إبرهارت)

تخصّص الكاتبان الصحافيان ماري أوديل دولاكور (عملت في صحيفة "ليبراسيون) وجان رينيه أولو (مؤسّس مشارك لـ "ليبراسيون)، في أعمال المستكشفة والمؤلّفة السويسرية إيزابيل إبرهارت (1877-1904)، وأعدّا لها وعنها أكثر من كتاب من بينها "حب في الجزائر" (1999)، و"الرحلة الصوفية لإيزابيل إبرهارت" (2008)، وقد جمعا كتاباتها وأعمالها ويومياتها.

وكانت "دار الجمل" في بيروت، قد أصدرت الجزء الأول من أعمالها الكاملة تحت عنوان "كتابات على الرمل"، سابقاً بترجمة عبد السلام المودني ومراجعة صالح الأشمر، ونشرت مؤخراً الجزء الثاني من الكتاب، وفيه ستون قصة ورواية غير مكتملة بعنوان "المتشرد".

محتويات الجزء الثاني هي ما قام كلّ من دولاكور وأولو بتجميعه ووضعه بتسلسل زمني، وذلك لتتبع المسار الذي كان يخلط لديها حبل الكتابة بطرق الفرار، وفقاً لما كتب الناشر على حساب الدار في فيسبوك، مضيفاً "كان التخييل هذا من أجل أن تعيش، وكي تكون بصفة نهائية هي نفسها. فكانت تخلق شخصيات لتصل بالنهاية إلى إيزابيل إيرهارت".

وبحسب الناشر، فإنه وبعملية رياضية تقريبية "تمكّنت إبرهارت في عشر سنوات فقط، ومن خلال الكتابة النشيطة والمنتظمة، من ملء حوالي ألفي ورقة، أي ما يزيد عن نصف ورقة كلّ يوم منذ نشر أولى نصوصها، من دون الحديث عن المسوّدات والمحاولات غير المنتهية والنصوص المختلفة التي أهملت. وَفْر مدهش بالنسبة إلى كاتبة مرتحلة ودائمة الحركة، طالما اشتكت من عدم ايجادها الحماسة اللازمة من أجل العمل".

كانت إبرهارت قد تمرّدت على مجتمع جنيف في سن مبكرة، وارتدت ملابس رجالية حتى تتمكّن من الوصول إلى المناطق المحظورة على النساء والتدخين في الأماكن العامة، ودرست اللغة العربية والثقافة الإسلامية، وسافرت في جميع أنحاء شمال إفريقيا وكتبت عن تجاربها وتزوجت من جندي جزائري اسمه سليمان إهني، وتوفيت غرقاً في مياه الفيضان التي جرفتها وحطمت منزلها الطيني فانهارت عليها بعض دعاماته ودُفنت في "عين الصفراء" غرب الجزائر.

تضمّنت حياتها الأسطورية والقصيرة والعاصفة، حالة من الأناركية، ولم تقدّر كتاباتها إلا بعد وقت طويل من رحيلها، وفي المجلد الثاني الذي تنشره "الجمل"، تستكشف عالم البدو والمستعمرين الفرنسيين.

أما المجلد الأول، فتضمّن يومياتها ومذكراتها وملاحظات حول الحياة في شمال أفريقيا، وكذلك قدّمت رؤيتها لثقافة وشعب الجزائر، وصورة لحياة نادرًا ما يراها الغرباء، مثل حياة الفلاحين والصوفيين، وكذلك البغايا والمجرمين، وغيرهم من فئات المهمّشين في المجتمع المستعمر.

تعليق: