"قطر الفلهارمونية": احتفالية العشرية الأولى

24 فبراير 2019
الصورة
(دميتري كيتاينكو يقود الأوركسترا في حفل سابق)
+ الخط -
في الثلاثين من تشرين الأول/ أكتوبر عام 2008، أقامت "أوركسترا قطر الفلهارمونية" حفلها الأول بقيادة الموسيقار الفرنسي لورين مازيل بعد قرابة سنتين من تأسيسها، لتنضوي تحت مظلة "مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع"، وقدّمت خلال الأعوام الماضية اكثر من خمسمئة عرض حول العالم.

وتمّ اختيار أعضائها الذين تجاوزوا المئة من ثلاثين بلداً، وشملت العروض العالمية الأولى التي أدتها الأوركسترا في أعوامها الأولى سيمفونية "العائد" لمارسيل خليفة، وكونشرتو الكمان لجان شارل غاندريل، وكونشرتو العود لعبد الله المصري، و"فوضى" لعازف البيانو والأوركسترا لرامي خليفة وكونشيرتو البيانو "ملاك النور" لهتاف خوري.

كما قدمت الفرقة حفلاتها في "قاعة رويال" ألبرت هول في لندن، و"قاعة سانتا سيسيليا" في روما وفي "مركز كينيدي" في واشنطن، وفي "مسرح لا سكالا" في ميلانو و"مسرح قصر الشانزليزيه" في باريس، وفي "الكونسرتهاوس" في فيينا.

تقيم الأوركسترا احتفالها الخاص بمرور عشر سنوات على تأسيسها عند السابعة والنصف من مساء بعد غدٍ الثلاثاء على خشبة "مسرح مركز قطر الوطني للمؤتمرات" في الدوحة بقيادة الموسيقي الروسي دميتري كيتاينكو (1940).

يتضمّن برنامج الحفل السمفونية الخامسة بسلم دو الصغير مُصنّف 67 للمؤلف الألماني لودفيغ فان بيتهوفن (1770 – 1827)، و"بوليرو" للمؤلّف الفرنسي جوزيف موريس رافيل (1875 – 1937)، و"كونشيرتو عربي" للموسيقي اللبناني مارسيل خليفة (1950).

يبدأ الحفل بالسيمفونية الخامسة التي ألّفها بيتهوفن بين عامي 1804 و1808، وعرضها لأول مرة في مسرح فيينا وتتكون من أربع حركات تُؤدى في ثلاثين دقيقة، في وقت بدأت تتراجع حاسة السمع لديه بشكل كبير قبل أن يفقده نهائياً، وفيها كان يواجه مصيره حيث كان يفرض على نفسه عزلة تامة في تلك المرحلة التي أنتج فيها معظم أعماله.

ثم تعزف الفرقة مقطوعة "بوليرو" التي وضعها رافيل عام 1928، ولا تتجاوز مدتها الزمنية سبع عشرة دقيقة لكنها لقيت انتشاراً واسعاً وعزفتها معظم الفرق الموسيقية حول العالم، وأدخل فيها آلة الساكسفون لأول مرة إلى جانب الفلوت والطبل والكلارينيت والترومبيت، ووظّف خلالها الإيقاعات الشعبية الراقصة، خاصة تلك التي تأثر بها بفعل انتساب والدته لمنطقة الباسك الحدودية بين إسبانيا وفرنسا.

أما "كونشيرتو عربي" فيستعيد خلاله خليفة فلسفة الفارابي؛ مبتكر آلة القانون لصياغة مشروع جديد، وعزفت الوتريات كلها في الأوركسترا ربع الصوت على مقام الرست بتقنية النقر "البتزيكاتو"، ويتألف الكونشيرتو من ثلاث حركات تتنوّع فيها الإيقاعات والألحان والألوان.

المساهمون