"قضية سكريبال" تكشف الخلافات الأوروبية بشأن العلاقة مع روسيا

قضية محاولة اغتيال سكريبال تكشف الخلافات الأوروبية بشأن العلاقة مع روسيا

21 مارس 2018
الصورة
انتقاد يونكر بسبب تهنئة بوتين (إيمانويل داند/فرانس برس)
+ الخط -

انعكست الأزمة البريطانية الروسية، عقب محاولة اغتيال الجاسوس الروسي المزدوج سيرغي سكريبال، سلباً على الاتحاد الأوروبي، حيث خرجت تصريحات متناقضة من زعماء الاتحاد بشأن العلاقة مع موسكو

وفي السياق، انتقد مسؤول ملف البريكست في الاتحاد الأوروبي، غاي فيرهوفشتات، رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، لتهنئته الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، على إعادة انتخابه. 

وقال فيرهوفشتات على "تويتر" "لا وقت لدينا للتهنئة. نحتاج دائماً للحوار مع روسيا، ولكن قرب العلاقات يجب أن يكون مشروطاً باحترام القواعد التي بني عليها النظام الدولي، وقيمه الأساسية".

وكان يونكر قد نشر رسالته على "تويتر" بالقول "لقد جادلت دوماً لصالح علاقات إيجابية بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الروسي لضمان الأمن في قارتنا"، متابعا أن "هدفنا المشترك يجب أن يكون إعادة تأسيس التعاون الأوروبي الأمني"، وطلب من بوتين استغلال فترته الرئاسية الرابعة لتحقيق هذا الهدف، قبل أن يشدد "سأكون شريكاً دائماً في هذه الخطوة".

كما ينتظر أن تكون هذه الرسالة محط خلاف بين يونكر ورئيس المجلس الأوروبي، دونالد تاسك الذي وجه اللوم لروسيا في الاعتداء على الأراضي البريطانية، والذي لم يوجه أية رسالة تهنئة لبوتين بمناسبة إعادة انتخابه. 

ويتزامن ذلك أيضاً، مع الإعلان عن عدم نية بريطانيا الطلب من دول الاتحاد الأوروبي فرض أية عقوبات على الجانب الروسي خلال القمة الأوروبية المرتقبة. 

كما أن الدول الأوروبية ذات العلاقة الأوثق بروسيا، كانت قد طلبت سابقاً تخفيف حدة اللهجة المستخدمة ضد روسيا.

وتلقي هذه التطورات بظلالها على مدى قدرة رئيسة الحكومة البريطانية، تيريزا ماي، على إقناع دول الاتحاد، غدا الخميس، بدعم بلادها في الأزمة مع روسيا، وذلك رغم وقوف ألمانيا وفرنسا إلى جانبها. 

ويتوقع من رئيسة الوزراء البريطانية أن تضغط على زعماء الاتحاد الأوروبي لتوجيه اللوم إلى روسيا في القمة الأوروبية، من دون طلب أي إجراءات عقابية. 



وتأتي هذه الاستراتيجية لتخالف الموقف الذي اتخذته حكومة ماي داخلياً ضد الدبلوماسيين الروس، وخاصة في ظل رسالة يونكر إلى بوتين، التي تعكس أجواء الانقسام الأوروبية حول موسكو. 

وكان وزراء الخارجية الأوروبيون الذين اجتمعوا في بروكسل، الاثنين، قد اتفقوا على أن الاتحاد الأوروبي يأخذ تقييم الحكومة البريطانية على محمل الجد، بأن تكون الحكومة الروسية المسؤولة عن الاعتداء، من دون إدانة روسيا مباشرة. 

كما استمعوا لوزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، الذي أطلعهم على آخر التطورات، فيما طلب الوزراء المجتمعون من روسيا المساعدة في التحقيق في الحادث، من خلال فتح ملفاتها حول مادة نوفيتشوك المستخدمة في محاولة اغتيال سكريبال. 

إلى ذلك، يتوقع أن يتمخض اجتماع الدول الأوروبية، الخميس والجمعة، عن موقف موحد من التضامن مع بريطانيا وضرورة العمل على التعاون في الشؤون المستقبلية.