"قسد" تشنّ حملة اعتقالات في ريف الرقة وتخرّج دفعة مقاتلين

28 يوليو 2020
الصورة
تهدف الاعتقالات لتجنيد مقاتلين في صفوف القوات (دليل سليمان/فرانس برس)
+ الخط -

شنت مليشيات "قوات سورية الديمقراطية" (قسد)، اليوم الثلاثاء، حملة اعتقالات بهدف التجنيد الإجباري في ريف الرقة، وذلك بعد ساعات من إعلانها تخريج دفعة من المقاتلين في الرقة بعد خضوعهم لدورات تدريب في معسكر لها بناحية عين عيسى، شمال غربي الرقة.

وقالت مصادر محلية مقربة من "قسد"، لـ"العربي الجديد"، إن الأخيرة شنت اليوم حملة اعتقالات في بلدة المنصورة والقرى المحيطة غربي الرقة وفي منطقة الحميرات شرقي الرقة بهدف التجنيد الإجباري بصفوفها. وأسفرت الحملة عن اعتقال عشرات الأشخاص ونقلهم إلى المعسكرات التابعة للمليشيا في الرقة، وأبرزها معسكر "دجوار عفرين" الواقع في ناحية عين عيسى شمال غربي الرقة.

وذكرت المصادر أن حملة الاعتقالات بدأت مباشرة بعد قيام "مجلس الرقة العسكري" التابع لـ"قسد" بتخريج دفعة جديدة من المقاتلين من معسكر "دجوار عفرين"، تمهيداً لإلحاقهم بالجبهات في أرياف الرقة والحسكة ودير الزور وحلب.

يشرف على التدريب في المعسكرات ضباط وقياديّون من "قسد" والتحالف الدولي الذي تقوده واشنطن

وبحسب المصادر، فإن المعسكر المذكور يقع في منطقة قرية الكنطري شمال غربي الرقة، وهو من أبرز المعسكرات التابعة لـ"قسد"، ويقوم في كل فترة بتخريج مجموعات من المقاتلين، سواء من المجندين إجبارياً أو من المتطوعين في صفوف المليشيا بإرادتهم.

ويشرف على التدريب في معسكرات "قسد" ضباط وقياديّون من "قسد" والتحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، مشيرة إلى أن الدفعات التي يتم تخريجها تضم ذكوراً وإناثاً من مختلف الأعمار، ومن بينهم قاصرون أيضاً.

وتتبع "قسد"، منذ تشكيلها، سياسة التجنيد الإجباري تحت ذريعة "واجب الدفاع الذاتي"، حيث تجبر الشباب والرجال على التجنيد الإجباري في صفوفها لمدة عام على الأقل. ولا يوجد إحصاء دقيق عن عدد المجندين قسراً في صفوف المليشيا، كما لا توجد إحصاءات دقيقة عن خسائر المليشيات جراء المعارك التي خاضتها في المنطقة منذ تأسيسها، وتعتمد المليشيات سياسة إخفاء حجم خسائرها، وتعلن بين الحين والآخر عن مجموعة من قتلاها.

وذكرت مصادر لـ"العربي الجديد" أن توتراً وقع في مدينة الرقة ومدينة عين عيسى بين عناصر من "عشيرة الفدعان" و"قسد"، جراء اختطاف الأخيرة لفتاة قاصر من العشيرة في حي المشلب في الرقة بهدف التجنيد الإجباري. وذكرت المصادر أن العشيرة منحت "قسد" مهلة زمنية من أجل إعادة الفتاة، مهددة بالردّ على عملية الخطف.

وبحسب المصادر، هذه ليست الحالة الأولى التي تقوم بها "قسد" بتجنيد الفتيات القاصرات في صفوفها، ولم تقم "قسد" سابقاً بإعادة أي فتاة مجندة لديها اعترض ذووها على عملية التجنيد.

إلى ذلك، جرح ثلاثة من عناصر "وحدات حماية الشعب" التي تقود "قسد"، جراء انفجار عبوة ناسفة بهم على طريق جزرة البو شمس في ريف دير الزور الغربي.

وتتلقى "قسد" بشكل شبه يومي هجمات وضربات من مجهولين تسفر عن خسائر بشرية في صفوفها، في حين تتهم الأخيرة خلايا نائمة تابعة لـ"داعش" بالوقوف وراء تلك الهجمات.