"قسد" تشنّ حملة اعتقالات بريف دير الزور وطائرة مسيَّرة تستهدف عناصرها

06 اغسطس 2020
الصورة
حملة اعتقالات تشنّها "قسد"(Getty)

شنت "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) حملة اعتقالات، صباح اليوم الخميس، في بلدة الشحيل بريف دير الزور الشرقي، شرقي سورية، وسط أجواء متوترة في المنطقة، فيما أصيب عدد من عناصرها جراء استهدافهم بنيران طائرة مسيَّرة، يرجَّح أنها تركية شمالي الرقة.

وقالت مصادر محلية، لـ"العربي الجديد"، إنّ عناصر من "قسد" داهموا، صباح اليوم، بلدة الشحيل في ريف دير الزور الشرقي، واعتقلوا 6 مدنيين على الأقل، بينهم 5 من عائلة واحدة.

وأوضحت المصادر أنّ عناصر "قسد" عمدوا إلى حرق منزل أحد المعتقلين بشكل كامل بعد إخراج قاطنيه منه. وفيما لم ترد معلومات عن أسباب حملة الاعتقال، إلا أنها تأتي بعد التظاهرات والاحتجاجات الأخيرة التي تشهدها قرى وبلدات ريف دير الزور الشرقي الخاضعة لسيطرة "قسد" احتجاجاً على تردّي الواقع الأمني والخدمي، وللمطالبة بكشف هوية منفذي عمليات الاغتيال ضد شيوخ قبيلة العكيدات.

وواجهت "قسد" تلك التحركات الشعبية بالرصاص الحيّ، حيث فتحت نيران أسلحتها على المتظاهرين في بلدة ذيبان، ما أدى إلى إصابة 6 منهم.

كذلك نشرت حواجز وعززت مواقعها في جميع قرى ريف دير الزور الشرقي، بعد التظاهرات المناوئة لها في مدينة البصيرة وبلدات الشحيل وذيبان وقرية الحوايج. وفرضت حظراً للتجول في عدة مناطق من الريف الشرقي لمحافظة دير الزور التي تخضع لنفوذها.

وكان عقد، أمس الأربعاء، اجتماع بين بعض شيوخ ووجهاء مناطق ذيبان والشحيل وشيخ عشيرة العكيدات مع الجانب الأميركي في حقل العمر النفطي في ريف دير الزور، لمناقشة الأوضاع الخدمية، وبحث التطورات في المنطقة، حيث تعهد الجانب الأميركي بمواصلة التحقيقات لكشف مرتكبي جريمة قتل شيوخ العشائر.

وأصدرت عشيرة العكيدات بياناً أمهلت فيه "قسد" والتحالف الدولي شهراً لتسليم قتلة شيخها مطشر حمود الهفل، وهددت بأنها ستتصرف بعد ذلك "بما تراه مناسباً لحماية الديار والممتلكات".

في المقابل، أصدر "الائتلاف الوطني السوري المعارض"، بياناً، أمس الأربعاء، قال فيه إنّ التطورات المتلاحقة في ريف دير الزور بدأت تأخذ طابعاً شديد الخطورة، مضيفاً: "كنا قد حذرنا من احتمالاته وأن انفجار الوضع هناك بات أمراً وشيكاً".

وطالب الائتلاف بـ"موقف جاد من الأطراف الدولية، خاصة أن ترك الأمور يعني تصعيداً إضافياً لن تكون محصلته سوى خسارة للجميع".

وأضاف بيان الائتلاف أنّ "الفوضى والفلتان الأمني وكل ما يجري في ظله من جرائم وأعمال إرهابية هي من مسؤوليات مليشيات قسد والجهات التي تدعمها. تداعيات هذا الفلتان لن تقتصر على ريف دير الزور، بل ستنتشر إلى كل مكان توجد فيه هذه المليشيات، وتمارس فيه انتهاكاتها لجميع قيم الحرية والعدالة والديمقراطية بشكل ممنهج".

وأوضح الائتلاف أنه تواصل مع الأطراف الدولية من أجل "وضعها أمام مسؤولياتها تجاه ما يقع هناك للمدنيين"، محذراً من أن التعامل مع التطورات "يجب أن يتم بحساسية عالية لتجنب مزيد من التصعيد".

توازياً، استهدفت طائرة مسيَّرة موقعاً لـ"قسد" شمالي الرقة. وذكرت مصادر محلية، ومنها شبكة "الرقة تذبح بصمت" أن الطائرة المسيَّرة استهدفت، أمس الأربعاء، مقراً لـ"قسد"، في قرية صيدا بالقرب من مخيم عين عيسى الواقعة في مواجهة مناطق سيطرة "الجيش الوطني السوري"، ما أدى إلى إصابة سبعة من عناصر "قسد" نقلوا على إثرها إلى مستشفى عين عيسى.

وأوضحت المصادر أن "قسد" نشرت على الأثر عناصرها داخل الخنادق والحفر الفردية على أطراف المخيم وقرية صيدا.

على صعيد آخر، سيَّرت القوات الروسية والتركية دورية مشتركة جديدة، صباح اليوم الخميس، في ريف الحسكة شمال شرقي سورية.

وقالت مصادر محلية، لـ"العربي الجديد"، إن الدورية المكونة من 8 آليات انطلقت من معبر شيريك الحدودي مع تركيا في ريف الدرباسية الغربي، نحو قرية الكسرى، ومنها نحو الخط الفاصل بين مناطق الفصائل، وانتشار قوات النظام و"قسد" شمال أبو رأسين، ثم عادت سالكة الطريق ذاته.