"قسد" تتقدم بالرقة والمعارضة تنفي وصول النظام للحدود العراقية

"قسد" تتقدم في الرقة والمعارضة تنفي وصول قوات النظام للحدود العراقية

10 يونيو 2017
الصورة
اقتحمت المليشيا الرقة من الجهة الشرقية(ديلي سليمان/ فرانس برس)
+ الخط -
واصلت "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) تقدمها في مدينة الرقة، اليوم السبت، وأكدت سيطرتها على أحياء جديدة داخل المدينة، وفيما أعلن النظام السوري عن وصول قواته إلى الحدود مع العراق، نفت المعارضة ذلك، مؤكدة أنه ما زال يبعد 40 كيلومتراً.

وأعلنت "قوات سورية الديمقراطية " أن مقاتليها سيطروا اليوم على أحياء الجزرة والدرعية والرومانية الواقعة في الجهة الغربية لمدينة الرقة، مع قتل عشرين عنصراً من تنظيم "داعش" خلال المواجهات في تلك المنطقة. وكانت تلك القوات أعلنت قبل ذلك السيطرة على حي السباهية الذي يعتبر البوابة الغربية للمدينة.

كما أكدت حسابات مرتبطة بـ"قسد" أن مقاتلي الأخيرة تقدموا إلى منطقتي الحائط الأثري وباب بغداد شرقي الرقة، عقب سيطرتهم على حيي المشلب والصناعة وسط اشتباكات مع مقاتلي "داعش" انتقلت إلى حي الأندلس وشارع تل أبيض من الجهة الشمالية للمدينة، بعد السيطرة على صوامع الذرة ومحاصرة عناصر التنظيم داخل صوامع الحبوب.

وتزامن ذلك مع شن طائرات التحالف الدولي المزيد من الغارات الجوية على الأحياء السكنية في المدينة، مع قصف مدفعي وصاروخي متبادل بين "قسد "و"داعش".

وقالت مصادر محلية إن مدنيين قتلوا وأخرين أصيبوا جراء غارات طيران التحالف على المدينة، بعدما شن عشر غارات منها خمس بالفوسفور الأبيض على أحياء السباهية والرومانية والقادسية غربي مدينة الرقة، وحي البتاني شرقيها منذ ليلة أمس الجمعة، ما أسفر عن مقتل 17 مدنيا وإصابة 11 آخرين بحروق نتيجة تعرضهم للفسفور الأبيض.

وكان التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة اعترف باستخدامه ذخائر تحتوي على الفوسفور الأبيض في سورية، معتبرا أن ذلك تم بما يتناسب مع المعايير الدولية.

وقال بيان التحالف: "بحسب قواعد الاشتباك في النزاعات المسلحة، تُستخدم ذخائر الفوسفور الأبيض لكشف الستائر الدخانية وعمليات التمويه وتحديد المواقع والعلامات".

من جهته، قال ناطق عسكري باسم جيش النظام السوري إن طيران النظام بالتعاون مع الطيران الروسي دمر رتلا كبيرا لتنظيم "داعش"، كان قادما من الرقة باتجاه "البغالة" على طريق السخنة -دير الزور.

وأوضح الناطق أن الهجوم الجوي أسفر عن تدمير "عشرات الآليات من ضمنها مفخخات ومشافٍ متنقلة وخسائر كبيرة جدا للتنظيم، ويعتبر هذا الرتل من أكبر الأرتال التي تم تدميرها"، بحسب المصدر.

في سياق متصل، قال ناشطون إن قوات النظام سيطرت على 16 قرية وبلدة غرب الرقة، بعد انسحاب تنظيم "داعش" دون أي اشتباكات بين الجانبين. وأوضح هؤلاء أنه مع هذا التقدم باتت قوات النظام و"قوات سوريا الديمقراطية" تتقاسمان السيطرة على الريف الغربي للرقة، فيما انحصر نفوذ التنظيم في الريف الجنوبي الغربي.

إلى ذلك، قصف طيران التحالف الدولي فجر اليوم، الأحياء السكنية بمدينة الميادين بريف شرق دير الزور مستهدفا بشكل خاص معمل الكونسروة قرب نهر الفرات، ومركز إنعاش الريف، ما أدى إلى تدمير عدة منازل بالقرب من جامع النور في شارع الأربعين.

كما شنّ الطيران الحربي غارات جوية عدة على محيط المنطقة الصناعية ومنطقة السكة في مدينة البوكمال شرق دير الزور، فيما تعرضت بلدة عياش بريف دير الزور الغربي، لغارتين أسفرتا عن إصابة عدد من المدنيين.

 وكانت غارة جوية روسية أدت أمس الجمعة إلى تدمير مستشفىً في قرية جديد عكيدات الخاضعة لسيطرة تنظيم "داعش" في ريف دير الزور الشرقي، موقعة قتلى وجرحى في صفوف الكادر الطبي والمرضى في المكان.

من جهة أخرى، أعلنت قوات النظام مساء أمس وصولها إلى الحدود السورية العراقية لأول مرة منذ سنوات. 

ونشرت وكالة أنباء النظام (سانا) بياناً قالت فيه إن "وحدات الجيش العربي السوري تصل إلى الحدود السورية العراقية شمال شرق التنف في عمق البادية السورية بعد القضاء على تجمعات داعش في المنطقة". 

غير أن مصادر في المعارضة السورية أكدت أن قوات النظام والمليشيات التي تقاتل معها، وإن كانت تقدمت في محور "تل غراب" شمال شرق معبر التنف، إلا أنها ما تزال تبعد نحو 40 كيلومتراً عن الحدود، مؤكدة خلو المنطقة من عناصر "داعش"، وأن فصائل المعارضة هي من تسيطر عليها.

وكانت طائرات التحالف الدولي قصفت مساء أمس من جديد رتلاً عسكريا مؤلفا من 30 عربة عسكرية، لقوات النظام بالقرب من منطقة التنف الحدودية بريف حمص الشرقي.

 على صعيد آخر، أعلنت وكالة أعماق التابعة لتنظيم "داعش" مقتل 4 جنود من قوات النظام، وإصابة 7 آخرين خلال اشتباكات مع التنظيم قرب محمية التليلة شرق تدمر.

وفي جنوب البلاد، فر عشرات السجناء من سجن محكمة (دار العدل) في درعا، بعد استهداف الطيران الروسي ومروحيات النظام لمحيط المحكمة في الأيام الماضية بعشرات الغارات والبراميل المتفجرة.

وقالت مصادر محلية إن أكثر من 25 سجينا هربوا من السجن الواقع شرق درعا، وذلك عقب استهداف المحكمة بأكثر من 100 برميل وغارة جوية خلال الأيام الخمسة الماضية، مشيرة الى أن معظم السجناء الفارين متهمون بجرائم قتل، أو بالانتماء لتنظيم "داعش".

 وقد تمكن بعض السجناء من الوصول إلى مناطق سيطرة جيش "خالد بن الوليد" المرتبط بتنظيم "داعش" غرب درعا، فيما تمكنت المحكمة من إعادة اعتقال مجموعة من الفارين، ونقلتهم مع بقية المساجين إلى مكان آخر.

 

 

 

المساهمون