"فينيقيا الماضي والحاضر": "كركلا" في عيدها الخمسين

10 اغسطس 2018
الصورة
(من المسرحية)
+ الخط -
تحتفي "فرقة كركلا" اللبنانية هذا العام بمرور خمسين عاماً على تأسيسها، حين أنشا الفنان عبد الحليم كركلا (1940) مشروعاً هدف من خلاله إلى تقديم مسرح استعراضي يعتمد على التاريخ العربي كما في أعماله "أليسار ملكة قرطاج"، و"الأندلس المجد الضائع" (1997)، و"ألفا ليلة وليلة" (2002)، و"كان يا مكان" (2016).

عرضت الفرقة أيضاً أعمالاً تننمي إلى المسرح الشكسبيري مثل "حكاية كل زمان" (1982) عن نص "ترويض الشرسة"، و"حلم ليلة شرق" (1990) المأخوذ عن "حلم ليلة صيف"، ومسرحيات أخرى تصوّر واقع الحرب الأهلية اللبنانية وتداعياتها ومنها "غرائب العجائب وعجائب الغرائب" (1974)، و"أصداء" (1985).

تعود الفرقة اليوم إلى التاريخ في مسرحية "فينيقيا الماضي والحاضر" من إخراج إيفان كركلا وكوريغرافيا أليسار كركلا وحوار وموسيقى عبد الحليم كركلا، والتي تعرضها في السابع عشر والثامن عشر من الشهر الجاري ضمن فعاليات "مهرجان بيبلوس الدولية" في مدينة جبيل في لبنان، ويشارك في التمثيل والغناء والرقص كلّ من هدى حداد، وغبريال يمين، ورفعت طربيه، وجوزيف عازار، ومنير معاصري.

يستعيد العمل قصة المبعوث الملكي للفرعون رمسيس الذي يصل الى معبد الآلهة في جبيل حاملاً الهدايا معه وورق البردى، وبعدها يُستقبل المبعوث من قبل الملك أحيرام الفينيفي، ويُقام له أبهى الاحتفالات الطقوسية، ثم ينتقل الزمن في رحلة أخرى إلىى ساحة قرية لبنانية، حيث يبدأ أهاليها بالتوافد وسرعان ما يتحول الأمر بينهم الى نزاع وعداء.

وسط هذه الأجواء السوداوية، تطل قصة حب بين فتاة وشاب يستطيعان في نهاية المطاف أن يحوّلا العداء إلى تفاهم ومحبة وأخوة، في إسقاط على الواقع العربي بأزماته والحروب والانقسامات التي يعرفها أكثر من بلد، وكذلك في ظل ما يعيشه العالم اليوم من تعصّب شرقاً وغرباً.

يُذكر أن "كركلا" قدّمت في عام 2016 عرضها السابق "إبحار في الزمن.. على طريق الحرير"، بالاتكاء إلى قصائد جلال الدين الرومي وعمر الخيام في سبع لوحات تصوّر رحلة تنطلق من مدينة بعلبك في لبنان مروراً بعُمان والهند والصين وبلاد فارس وصولاً إلى البندقية.

المساهمون