"فيسبوك" يغلق صفحة الفنان العراقي أحمد فلاح بسبب كاريكاتير

24 ابريل 2016
الصورة
(فيسبوك)
+ الخط -

أثارت لوحة "العشاء الأخير" للفنان العراقي أحمد فلاح، جدلاً بين عدد كبير من الناشطين والفنانين والكتاب على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي أظهر فيها ساسة العراق يتجمعون حول مائدة "العشاء الأخير" المستطيلة، تشبه تلك المذكورة عن العشاء الأخير للسيد المسيح مع تلامذته، والتي تعود للفنان الإيطالي دافنشي.

وتحولت اللوحة إلى مثار جدل بين الناشطين والمدونين بين مؤيد ورافض للفكرة، فمنهم من اعتبر وضع ساسة العراق بهذا الوضع انتقاصاً من السيد المسيح، بينما ذهب آخرون إلى اعتبار اللوحة نوعاً من التهكم والسخرية من السياسيين العراقيين.

على إثرها، قامت إدارة "فيسبوك" بإغلاق صفحة فلاح، فيما اشتعلت صفحات المتابعين بالجدل، تضمنت اتهامات وتهديدات لفلاح ومطالبات بمحاكمته.

وكتبت صفحة "آشوريون": "نطالب بمحاكمة الفنان أحمد فلاح، لأنه وضع السياسيين العراقيين مكان السيد المسيح وتلاميذه في لوحة "العشاء الأخير".

في المقابل، اعتبر ناشطون أن اللوحة لا تستحق كل هذا الجدل الواسع، وأن الرسام كان يريد عكس فكرة بسيطة من هذه اللوحة، وهي أن عهد ساسة العراق سينتهي قريباً.

وكتب الناشط فاضل حازم: "لا أرى مبرراً لكل هذا الهجوم على الفنان أحمد فلاح الذي تعودنا على رسوماته الكاريكاتيرية الساخرة من ساسة العراق، وفضائحهم السياسية، وهو يريد أن يقول من خلال لوحته إن هؤلاء الساسة سينتهون قريباً".

وأضاف "ربما فهم البعض أنها إساءة لمعتقدات المسيحيين، وهذا غير صحيح، بل هي محاولة لمحاكاة لوحة الفنان العالمي ليوناردو دافنشي ولكن بطريقة أخرى، وحتى لوحة دافنشي نفسها أثارت الجدل في ذلك الوقت، فلماذا يثورون اليوم على أحمد فلاح؟".

الناشط علي صالح كتب "هناك شعرة رفيعة بين المطالبة بمنشور لوضع حد لقلم فنان، وبين مسك سلاح وقتله، كما فعل جناة شارلي إيبدو الفرنسية".

وقد عُرف فلاح برسوماته وأعماله الفنية الساخرة من السياسيين العراقيين، ولقيت رسوماته ولوحاته رواجاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي في العراق، ولم يكن فلاح الأول بين الفنانين والرسامين الساخرين ممن تلقوا تهديدات مختلفة، حيث تعرض العديد منهم لتهديدات واعتداءات مختلفة، بسبب لوحاتهم الساخرة من الوضع السياسي في البلاد.



ويتناول فلاح كل الأزمات السياسية في العراق من خلال رسوماته. ويقول فنانون إن فلاح يستخدم أسلوب إسقاط دلالات الماضي على أشخاص الحاضر في رسوماته الساخرة.

دلالات

المساهمون