"فيسبوك" تدرس حظر الإعلانات السياسية قبل الانتخابات الأميركية

11 يوليو 2020
الصورة
الحظر المحتمل لم يُحسم بعد (Getty)

نقلت وكالة "بلومبيرغ" عن مصادر مطلعة أن شركة "فيسبوك" تدرس حظر الإعلانات السياسية على منصتها للتواصل الاجتماعي، في الأيام التي تسبق الانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وأوضحت "بلومبيرغ"، يوم الجمعة، أن قرار الحظر لا يزال قيد البحث، ولم يُحسم بعد، وفقاً لأشخاص مطلعين على المسألة طلبوا عدم ذكر أسمائهم. ولفتت الصحيفة إلى أن حظر الإعلانات بإمكانه كبح انتشار المعلومات المضللة بشأن الانتخابات، لكن هناك مخاوف من أن يؤذي حملات الدعوة إلى المشاركة في التصويت، أو يحد من قدرة مرشح ما على الرد، لجمهور واسع، على الأخبار العاجلة أو معلومات جديدة.

ولفتت إلى أن حظر الإعلانات السياسية قبل الانتخابات إجراء اعتيادي في دول عدة، بينها المملكة المتحدة حيث كان مسؤول السياسات في "فيسبوك"، نيك كليغ، نائب رئيس مجلس الوزراء.

وتعد "فيسبوك" منصة مهمة للسياسيين، خاصة في ظل الظروف الحالية التي يمتنع فيها كثيرون عن المشاركة في التجمعات المخصصة للحملات، خوفاً من تفشي فيروس كورونا الجديد. وعام 2016، استخدم دونالد ترامب إعلانات "فيسبوك" والرسائل الموجهة في الوصول إلى ملايين الناخبين، في استراتيجية يرى البعض أنها ساعدته في الفوز في الانتخابات الرئاسية حينها.

ورأى المسؤول الأمني السابق في "فيسبوك"، أليكس ستاموس، يوم الجمعة أن حظر الإعلانات السياسية سيكون مفيداً لترامب، مغرداً أن "حظر الإعلانات السياسية عبر الإنترنت لا يفيد سوى مَن لديهم المال أو السلطة أو القدرة على الحصول على التغطية الإعلامية".

كما سارع الناشطون السياسيون في الحزب الديمقراطي إلى انتقاد إجراء حظر الإعلانات السياسية مؤقتاً، وعلق المدير الرقمي في حملة المرشح جو بايدن، روب فليريتي، على خبر "بلومبيرغ"، مغرداً أن "حظر الإعلانات المحتمل ليس حلاً كافياً للمعلومات الخاطئة. بموجب هذا الاقتراح، يمكن للرئيس استخدام المنشورات غير المدفوعة لقمع التصويت عن طريق البريد (كما فعل اليوم)، لكن الديمقراطيين لن يتمكنوا من عرض الإعلانات التي تشجع الأشخاص على إعادة بطاقات الاقتراع بالبريد".

كانت الشركة تعرضت لانتقادات على سياستها التي تعفي إعلانات السياسيين من الخضوع لمراجعة خاصة بالكشف عن الحقائق. وكانت "تويتر" حظرت، العام الماضي، الإعلانات السياسية، لكن "فيسبوك" قالت إنها لا ترغب في كبت الخطاب السياسي.

وكانت حملة المرشح المرجح للحزب الديمقراطي في الانتخابات، جو بايدن، نشرت الشهر الماضي خطاباً مفتوحاً للرئيس التنفيذي لـ "فيسبوك" مارك زوكربيرغ، تدعو فيه الشركة إلى تقصي حقائق إعلانات السياسيين خلال الأسبوعين اللذين يسبقان الانتخابات.

وتجدر الإشارة إلى أن الإعلانات السياسية المدفوعة لا تشكل سوى جزء صغير من أرباح "فيسبوك"، إذ خلال الأيام التسعين الماضية أنفق ترامب وبايدن معاً 29.2 مليون دولار أميركي على الإعلانات، وفقاً لبيانات الشركة. في المقابل، جنت "فيسبوك" أكثر من 17 مليار دولار أميركي خلال الربع السابق من العام.