"فورين بوليسي": ترامب يواجه مصاعب في اختيار وزير جديد للدفاع

21 فبراير 2019
الصورة
شخصية ترامب تنفّر المسؤولين (مانديل نغان/فرانس برس)
+ الخط -

قالت مجلة "فورين بوليسي" إن البحث عن بديل دائم لوزير الدفاع الأميركي المستقيل، جيم ماتيس، لا تسير على أحسن وجه، بالنظر إلى عدم وجود أي مرشح يرضي الرئيس دونالد ترامب ومجلس الشيوخ، بسبب الخلافات المرتبطة بشخصية ترامب، وكذا بعض قراراته الاستراتيجية، كالانسحاب المفاجئ للقوات الأميركية من الأراضي السورية.


وأوضحت "فورين بوليسي"، في تقرير على موقعها الإلكتروني، أنه خلال الأشهر الأخيرة تم عرض المنصب على أربعة مرشحين محتملين على الأقل، ولم يبدوا تحمّسهم لتقلّد المنصب، ومن أبرز هؤلاء، السيناتور ليندسي غراهام، والسيناتور تم كوتون، والسيناتور السابق جون كيل، المنتمون كلهم للحزب الجمهوري.

وأضاف التقرير أن الجنرال المتقاعد جاك كين، الذي خدم كنائب لرئيس الأركان في الجيش الأميركي، أعرب كذلك عن رغبته في عدم تقلّد المنصب.

وبحسب مصادر "فورين بوليسي"، فإن هذا الرفض يُعزى إلى المتاعب المرتبطة بالمنصب، وعلى ارتباط كذلك بشخصية المسؤول الذي يشغل حالياً منصب وزير الدفاع.

وفي الصدد، قال الباحث في معهد "ليكسينغتون"، لورين تومسون، للمجلة، إن "التضحيات المرتبطة بتقلّد منصب وزير الدفاع تدفع معظم المرشحين ذوي الكفاءة إلى رفض العرض"، في إشارته إلى الأجر المتدني للمنصب، وعدم وجود ضمانات للبقاء طويلا فيه.

وأضاف أن "شخصية الرئيس المزاجية أدت ببساطة إلى تسليط مزيد من الأضواء على سلبيات المنصب".

في المقابل، لفت التقرير إلى أن الاختيار الأول بالنسبة لترامب للمنصب، هو باتريك شاناهان، الذي شغل منصب نائب ماتيس، ويتقلد حالياً المنصب بالإنابة.

ووفق مصادر المجلة، فإن شاناهان يمتلك كافة المؤهلات المهمة بالنسبة لترامب ومستشاره في الأمن القومي جون بولتون، ووزير الخارجية مايك بومبيو، والمتمثلة في الولاء والامتثال.

وفي هذا الصدد، قال مسؤول سابق في الإدارة الأميركية، إن "بومبيو وبولتون ورئيس هيئة الأركان ميك مولفاني، يميلون إلى شاناهان، لأنه ليست لديه أي تجربة سياسية سابقة، ولن يقدم على مواجهة أي منهم"، قبل أن يضيف أن "البيت الأبيض سعيد بالإبقاء على شاناهان في منصبه بالإنابة". أما مسؤول حكومي سابق فأضاف: "إنهم لا يبحثون عن جيم ماتيس آخر".

في المقابل، لفت التقرير إلى أن تعيين شاناهان في منصبه بشكل دائم يواجه عقبة كبرى، بما أن ذلك يستوجب حصوله على ثقة مجلس الشيوخ، وهو الأمر المستبعد حدوثه. ورجحت مصادر المجلة أن يقدم ترامب على إبقاء شاناهان في منصبه بالإنابة إلى أقصى مدة ممكنة، قبل الإقدام على تعيينه في المنصب.


وفي هذا الإطار، قال أحد موظفي الكونغرس السابقين، لـ"فورين بوليسي": "لو كنت محل ترامب، الذي يعتقد الآن أنه أذكى من جنرالاته ووزيره في الدفاع، سأكون أمام السيناريو الأمثل"، قبل أن يستطرد قائلا: "لديه شخص لن يقوم أبداً بمواجهته، وشخص ليس لديه أي حلفاء كذلك".

وبخصوص رافضي المنصب، قال التقرير إن من بينهم كذلك المدير الحالي للاستخبارات القومية، دان كوتس، الذي رفض المنصب، بسبب خلافه مع ترامب بشأن التهديدات التي تمثلها كوريا الشمالية وإيران وتنظيم "داعش" الإرهابي، وامتعاضه من قرار ترامب سحب قوات بلاده من سورية وأفغانستان.

المساهمون