"فن الثورة السودانية": غرافيتي يملأ الشوارع

05 يوليو 2019
الصورة
(من المعرض)

مع كل حركة احتجاجية شهدها العالم العربي منذ 2011، وُلدت دائماً أدوات جديدة للتواصل والتعبير، وكذلك لاستخدام الفضاء العام الذي طالما هيمنت عليه المؤسسات الرسمية وتحكمت في سبل التعبير فيه.

وكما شهدت الثورات المصرية والتونسية والسورية، توجهاً من الشباب إلى الغرافيتي والرسم على الجدران ونشر الكاريكاتيرات السياسية على وسائط التواصل الاجتماعي، يحدث الأمر نفسه اليوم في السودان.

في معرض فوتوغرافي تنظّمه "جامعة سواس" في لندن بعنوان "فن الثورة السودانية"، ويفتتح اليوم في قاعة "بروناي" ويتواصل ليومين، فرصة لاستكشاف فن الغرافيتي السوداني كوسيلة احتجاج بدأ يلجأ إليها المتظاهرون منذ اندلاع الأحداث التي تشهدها البلاد منذ أشهر.

امتلأت الرسومات بالكلمات، أكثر من الرسم والتشخيص، فمعظم الغرافيتي السوداني يركّز على الكلمات أو العبارات أو الرموز مثل: حرية، وعدالة، وسلام، والبيان كذبة أبريل، أو صوت المرأة ثورة.

وبعد سقوط نظام الرئيس السابق عمر البشير بدأت تنتشر على الجدران رسومات إشارة النصر أو صورة امرأة تحمل العلم السوداني وتحلق به، أو عبارات تحذيرية من قبيل "خلي عينك على الثورة" خوفاً من اختطافها من قبل الجيش.

لكن حضور العبارات والرموز لم يمنع من أن تقوم فنانة الغرافيتي أصيل ذياب برسم صور للقتلى الذين سقطوا في الاحتجاجات، فذياب التي تعيش في قطر، عادت مع خروج المظاهرات بهدف المشاركة فيها، حسبما تروي في مقابلة أُجريت معها سابقاً.

استخدمت الشابة موهبتها في الرسم لربط الأهالي بالفضاء العام للمدينة وجعلهم أقرب منه، فزارت أهالي القتلى وضحايا الاحتجاجات ثم بدأت برسم وجوههم على جدران بيوتهم التي تطل على الشوارع، لتذكر الناس بمن دفعوا حياتهم ثمناً للتغيير.

المعرض يقدم مجموعة من الصور الفوتوغرافية التي تمثل هذه الأعمال الغرافيتية في أحياء وشوارع وعلى جدران بيوت السودانيين، كما يتضمن نسخاً مطبوعة من هذه الأعمال وعرضاً لمقطوعات فيديو مسجلة في شوراع الخرطوم.