"فرانكفورت للكتاب": من يقف تحت الضوء؟

15 أكتوبر 2019
الصورة
من مدخل المعرض (الموقع الرسمي)
+ الخط -

كثيراً ما جرى الربط بين "معرض فرانكفورت للكتاب" و"جائزة نوبل للآداب"، فالأول يُعتبر أهم حدث سنوي حول صناعة الكتاب وكل ما يتعلّق به، والثانية تمثل أشهر جائزة أدبية في العالم، ويفصل بين الإعلان عنها وانطلاق "فرانكفورت"عادةً أسبوع واحد.

في السنة الماضية، تحدّث بعض الملاحظين عن خفوت إشعاع المعرض الألماني بسبب غياب نوبل، لكن يبدو الأمر مختلفاً هذا العام، فالفائزان، البولندية أولغا توكارتشوك والنمساوي بيتر هاندكه من بلدين مجاورين، والمعرض علاوةً على تناوله قضايا الأدب يحضره أخصائيّو تسويق الكتب، ولا شكّ بأن هؤلاء يعرفون جيداً كيف يستفيدون من الأضواء التي يسلّطها الفوز بالجائزة على كاتب كل عام، ناهيك بكاتبين اثنَين.

يعود المعرض في دورة جديدة تنطلق غداً الأربعاء، علماً أنه يُقام منذ القرن الخامس عشر، وكان في صيغته القديمة قد شهد عرض غوتمبرغ لآلته الطابعة التي ستقلب حال الكتاب من حرفة يدوية إلى صناعة بأتم معنى الكلمة.

يستمر المعرض على مدار خمسة أيام، تخصّص الثلاث الأولى منها للقاءات المهنيين، من ناشرين وموزّعين ووكلاء الكتّاب، وهي الفترة التي تُعقد فيها اتفاقيات الترجمة وحقوق التأليف، فيما يفتح أبوابه للزوار في اليومين الأخيرين اللذين يقابلان نهاية الأسبوع.

يتميّز المعرض، مثل عدد قليل للغاية من معارض الكتب في العالم، بحضور الناشرين من مجمل الثقافات، حيث يخصّص طابق للعارضين الألمان وآخر لدور النشر الأجنبية، إضافة إلى تخصيص آخر لضيف الشرف، والذي ستشغله هذا العام الثقافة النرويجية، فيما يخصّص طابق آخر لتكنولوجيا الكتاب وفيه يحضر الصناعيون والمبتكرون وممثلو شركات الطباعة والتوزيع والدعاية.

ضمن هذا المشهد الفيسفسائي كيف سيكون حال الحضور العربي، والذي اقتصر في الدورات الأخيرة على أجنحة رسمية لبعض البلدان الخليجية إضافة إلى تمثيل كل الثقافة العربية في جناح صغير لـ"اتحاد الناشرين العرب"؟ فهل يوجد ما يبرّر غياب الثقافة العربية عن هذا الملتقى العالمي، في حين تحضر بلدان أفريقية وآسيوية بشكل منفرد أو ضمن تكتّلات إقليمية؟ وفي حال تواصل الغياب، ألا يفسّر ذلك بعضاً من عدم اهتمام العالم بما يُنشر من كتب باللغة العربية.