"فتح" تدعو للالتزام بالإضراب احتجاجاً على اقتحامات الأقصى

29 سبتمبر 2015
الصورة
اعتداءات مكثفة على المسجد الأقصى (getty)
+ الخط -
دعت حركة "فتح" والفصائل الفلسطينية الشارع الفلسطيني للالتزام بإضراب المحال التجارية اليوم (مدة ساعتين، من الثانية عشرة وحتى الثانية بعد الظهر) احتجاجاً على الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى.


ووجّهت الحركة دعوة لأنصارها وللجماهير الفلسطينية للمشاركة في مسيرات غضب، ستتوجه، اليوم، نحو نقاط التماس مع جيش الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة.

وعلم "العربي الجديد" أن نقاشاً حاداً خاضته أقاليم حركة "فتح"، وتحديداً في رام الله، مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية التي رفضت توجه المسيرات الغاضبة إلى نقاط التماس مع الاحتلال، مؤكدةً رغبتها في بقاء هذه المسيرات وسط المدن الفلسطينية فقط.

لكنّ عدداً من قادة الحركة رفضوا الامتثال لأوامر الأجهزة الأمنية، وأعلنوا عن نيتهم التوجه على رأس المسيرات الشعبية إلى نقاط التماس مع الاحتلال للاشتباك معه، وعدم البقاء وسط المدن.

ويأتي الحراك الفتحاوي في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس، محمود عباس، لإلقاء خطاب وصفته أوساط فتحاوية بالتاريخي والحاسم في الجمعية العامة في الأمم المتحدة.

ومن المفترض أن يعلق الدوام في الدوائر والمؤسسات الحكومية والمدارس ليتسنى للموظفين والطلبة المشاركة في المسيرات الغاضبة.

اقرأ أيضاً: قوات الاحتلال تنسحب جزئياً من محيط المصلى القبلي بالأقصى

إلى ذلك، تواصلت، صباح اليوم، عمليات اقتحام المستوطنين اليهود المسجد الأقصى المبارك، تحت حراسة قوات الاحتلال وسط فرض إجراءات أمنية مشددة عند أبواب الحرم القدسي، ومنع طالبات ومرابطات من دخول المسجد الأقصى بعد التدقيق في بطاقات الهوية ومقارنتها بقوائم يحملها عناصر الشرطة الإسرائيلية.

ووقعت اليوم مواجهة بين النائب الفلسطيني، جمال زحالقة، وبين مجموعة من المستوطنين الذين اقتحموا الأقصى، تخللها الصراخ ومطالبة زحالقة أفراد الشرطة بإخراج المستوطنين من المكان.

في المقابل، واصلت الشرطة الإسرائيلية، منع الحافلات التي تقل مصلين ومتضامنين من الداخل الفلسطيني التوجه إلى القدس والوصول إلى المسجد الأقصى. وأوقفت الشرطة الإسرائيلية حافلة كانت تقل العشرات من أهالي شفاعمرو، بينما كانت في طريقها إلى القدس المحتلة.

وتكثف المخابرات الإسرائيلية، في الأيام الأخيرة، من نشاطها في الداخل الفلسطيني، سعياً لمعرفة وجهة الحافلات المذكورة ومواعيد انطلاقها ليتم اعتراضها قبل خروجها ووقف الحافلة ومنع سائقها من مواصلة السفر.

بدورها، ذكرت القناة الثانية، صباح اليوم، أن الاستخبارات الإسرائيلية توصلت إلى استنتاج أن من يقود عملية مقاومة الاقتحامات في الأقصى هي مجموعة مكونة من نحو أربعين شاباً فلسطينياً، باتت هويتهم معروفة لسلطات الاحتلال، وبالتالي فإن الشرطة تتجه نحو التوصية لوزير الأمن بإصدار أوامر اعتقال إداري ضدهم، وذلك بموازاة استصدار أوامر إبعاد، عن القدس والأقصى، عشرات الناشطين والناشطات سواء من أهالي القدس أم من الداخل الفلسطيني.

وكانت آخر هذه الأوامر أصدر، أمس، ضد رئيس دائرة القدس في الحركة الإسلامية الشمالية الدكتور سليمان إغبارية الذي سلمته الشرطة، أمس الأول، أمر إبعاد عن المدينة حتى السابع عشر من الشهر القادم، فيما تسلم شبان من الداخل أوامر إبعاد لغاية الثامن من شهر أكتوبر/ تشرين الأول.

وفي سياق متصل، ذكرت القناة الثانية نقلاً عن مراسل شؤون الشرطة، موشيه نوسباوم، إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، يعتزم بعد عودته من نيويورك (التي يتوجه إليها اليوم لإلقاء كلمته أمام الجمعية العمومية غداً)عقد جلسة مشاورات، خصوصاً للبت في الموقف من الحركة الإسلامية الشمالية برئاسة، الشيخ رائد صلاح، في ظل تراكم المعلومات من الأجهزة الأمنية التي تتهم الحركة الإسلامية الشمالية بالتحريض على العنف وإلهاب المشاعر وبث الأكاذيب بشأن الأقصى.

اقرأ أيضاً: الاحتلال يبعد فلسطينيين عن الأقصى بينهم مصور قناة الجزيرة 

المساهمون