"غوغل" تتجه نحو إلغاء السرية في قضايا التحرش

09 نوفمبر 2018
الصورة
طردت غوغل موظفين ومدراء بسبب التحرش (فيسبوك)
+ الخط -
أكدت شركة "غوغل" أنها ستتخذ تدابير جديدة، تتيح لموظفيها التحدث بحرية أكبر، حول قضايا التحرش الجنسي في الشركة، بعد أن تظاهر حوالي 20 ألف موظف الأسبوع الماضي، احتجاجًا على سياستها المتعلقة بالمسألة.

وقال ساندر بيكاي، المدير التنفيذي لـ "غوغل"، في بريد إلكتروني أرسل لجميع الموظفين أمس الخميس: "سمعنا جميع قصصكم في الأسابيع الماضية، ونحن ندرك اليوم أننا لم نكن مطلعين على كل شيء للأسف، ومن الواضح أننا سنحتاج إجراء بعض التغييرات"، وفقًا لموقع "بي بي سي".

وأكد بيكاي أن الشركة ستحاول زيادة الشفافية حيال قضايا التحرش الجنسي، من خلال زيادة دعم المدعين وتوسيع التدريب الإلزامي، حيث سيحصل الموظفون الذين يفشلون في إكمال التدريب حول التحرش، على تقييمات أقل في مراجعات الأداء، كما أشار إلى أن الشركة ستلغي سياسة "التحكيم القسري" وتجعله اختياريًا، وتعني هذه السياسة إلزام الموظفين بالتعامل مع الشكاوى داخليًا، وقد تعرضت للعديد من الانتقادات، وقال: "لم تطلب غوغل السرية مطلقًا في عملية التحكيم، إنما كان الهدف الحفاظ على الخصوصية الشخصية، إلا أننا ندرك اليوم أن الاختيار يجب أن يكون عائدًا إليك".



ولم تستجب الشركة لجميع مطالب الموظفين، في قضايا رئيسية أخرى مثيرة للقلق، مثل حصولهم على ممثل لهم في مجلس الإدارة، ورفع التقارير مباشرة إلى الرئيس التنفيذي، وتبادل بيانات الرواتب الخاصة بالجنسين، مما أثار نوبة غضب جديدة.

وقالت ستيفاني باركر، منظّمة الاحتجاجات، إن السبب الجوهري لجميع مشاكل التحرش الجنسي، هو السلطة المطلقة بأيدي أشخاص محددين، ونقص محاسبة كبار المسؤولين.

ويأمل المشاركون في الحملة ضد التحرش، أن يؤدي التعديل الموعود على السياسة، إلى الاستغناء عن سياسة السرية التي جعلت مهندسًا رفيع المستوى، يحصل على تعويض قدره 90 مليون دولار لدى مغادرته الشركة، على الرغم من المزاعم "الموثوقة" بسلوكه غير اللائق.

وأكدت "غوغل" أنها طردت خلال العامين الماضيين، 48 موظفًا بينهم 13 مديرًا، بسبب اتهامهم بالتحرش الجنسي، ويذكر أن اتجاه الشركة نحو إلغاء "التحكيم القسري"، قد يدفع موظفي شركات أخرى إلى المطالبة بالمثل، في حين اتخذت "أوبر" و"مايكروسوفت" هذا الإجراء سابقًا.

 

المساهمون