"عيون سورية" توفّر كسوةً للاجئين في لبنان

"عيون سورية" توفّر كسوةً للاجئين في لبنان

20 نوفمبر 2014
الصورة
نحو مليون ونصف مليون لاجئ سوري في لبنان (GETTY)
+ الخط -
"رجعت الشتويّة"، ليس عنوان أغنية السيّدة فيروز الشهيرة، من كلمات وألحان الأخوَين رحباني. "رجعت الشتويّة"، عنوان حملة أطلقتها مجموعة "عيون سورية" أخيراً لدعم اللاجئين السوريّين في لبنان مع اقتراب فصل البرد والأمطار والثلوج.
والحملة التي تعجز - كسواها من المبادرات - عن تقديم المساعدة إلى ما يقارب مليون ونصف مليون لاجئ سوري مسجّل في لبنان (كانت الأمم المتحدة قد قدّرت في يوليو/تموز الماضي أن يتجاوز عدد هؤلاء المليون ونصف المليون لاجئ)، تستهدف ثلاثة مخيمات في البقاع هي مخيّم القادريّة ومخيّم الصويري ومخيّم برّ إلياس.
تركّز الحملة على جمع التبرّعات من كل شخص قادر على تقديم ألبسة جديدة أو مستعملة لقاطني هذه المخيمات من كل الأعمار، والموزّعين على أكثر من 90 عائلة.
وفريق "عيون سورية" هو مجموعة شبابيّة تطوعيّة تحاول مدّ يد العون لأبناء جلدتها، يعتمد على تبرّعات أصدقاء ومغتربين سوريّين. وكان قد بدأ نشاطه في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي 2013، بحملة متواضعة لجمع الملابس الشتويّة. أما عديده، فشباب سوريّون مدنيّون لا يتبعون أي جهة سياسيّة أو اقتصاديّة.
يشير منسّق الفريق طارق عواد إلى أن "الحملة لاقت تجاوباً كبيراً من المحيط، في العام الماضي. فقد وصلتنا ملابس تكفي عدداً أكبر من قاطني المخيمات التي خططنا التوزيع فيها".
وراحت الفكرة تتطوّر لتتخطّى حملة جمع الثياب. فيقول عواد: "بعد مشاهدتنا الواقع المذري الذي تعيشه الأسر في داخل المخيمات، وجدنا أنها في حاجة إلى أمور أساسيّة أخرى من تعليم ونشاطات للأطفال وغيرها. وبدأنا بتطوير العمل ليشمل تلك الأمور، من خلال شراكات غير مباشرة مع جمعيات أهليّة ومنظمات".
يعمل فريق "عيون سورية" في مخيمات البقاع وتحديداً في بلدات الجراحيّة وبرّ إلياس وعنجر والمرج. ومن أبرز أنشطته توزيع تجهيزات شتويّة بمختلف أشكالها على 11 مخيّماً، بالإضافة إلى حملات لتوزيع حليب الأطفال في إطار نشاط "كن سنداً لهم". كذلك، يقوم برفع أرضيّة المخيمات عبر فرش الحصى عليها، حتى لا تغرق في وحول الأمطار. ويوضح عواد أن الخدمات تتفاوت بين مكان وآخر، بحسب أولويّة الاحتياجات.
ويلفت إلى أن "ما لا يعرفه كثيرون، هو أن الناس تُضطر إلى بيع البطانيات والأغطية التي تحصل عليها في الشتاء، في فصل الصيف للاستفادة من ثمنها البخس. وحملتنا ليست إلا محاولة للتخفيف من قسوة البرد وعبء الشتاء الذي يعيشه اللاجئون".