"عن الإسلام": قراءة محمد شريف الفرجاني

04 نوفمبر 2019
الصورة
(محمد شريف الفرجاني)
+ الخط -

تبلور مع المفكر الجزائري الفرنسي الراحل محمد أركون (1928 - 2010) حقل الإسلاميات ضمن التقاليد الجامعية الفرنسية، ليبدأ هذا الإطار البحثي الجامع يتيح مقاربة الظاهرة الإسلامية أبعد من المنظور الديني أو التاريخي، مستفيداً من تخصّصات أخرى من العلوم الإنسانية مثل الأنثروبولوجيا واللسانيات وعلوم الحضارة.

تمثّل تونس إحدى أنشط البلدان على المستوى البحثي في الظاهرة الإسلامية، وقد استفادت من الإطار الذي تبلور في فرنسا خصوصاً وأن الكثير من الباحثين يعتمدون اللسان الفرنسي في دراساتهم للإسلام مثل المؤرخين هشام جعيّط ومحمد الطالبي، ورجل القانون محمد الشرفي، والأنثروبولوجي يوسف الصديق، وأستاذ الحضارة عبد المجيد الشرفي، والمحلّل النفسي فتحي بن سلامة.

ضمن هذه الموجة، يمكن أن نضع أعمال الباحث التونسي محمد شريف الفرجاني (1951)، والذي صدر له منذ أيام كتاب "عن الإسلام، أمس واليوم" عن "المنشورات الجامعية" في مونتريال الكندية بالاشتراك مع منشورات "نيرفانا" التونسية، وهو عملٌ وضعه مؤلّفه باللغة الفرنسية، وسيجري تقديمه اليوم في مونتريال حيث ينظّم اليوم لقاء مع الفرجاني في مكتبة "لوبور دي تات"، وستدير الأمسية الباحثة منية آكتكبورا.

في أعماله التي أصدرها سابقاً، ينطلق الفرجاني في فهم الظاهرة الإسلامية من العلوم السياسية بالخصوص، ومن من هذه الأعمال نذكر: "الإسلاموية، العلمانية وحقوق الإنسان" (1991)، و"السياسي والديني في الإسلامي" (2005)، و"كي ننتهي مع الاستثناء الإسلامي" (2017)، وهي أعمال وضعها بالفرنسية.

كما صدر للفرجاني عملان بالعربية، هما: "العلمنة و العلمانيّة في الفضاءات الإسلاميّة"، و"ورقات حول اليسار والإسلام السياسي" وكلاهما صدر في 2017.

المساهمون