"عمّون للشباب": مسرح باتجاه الأطراف

18 يونيو 2019
الصورة
(من مسرحية "حنين" لـ ساجدة العمر)

تأسّس "مهرجان عمّون لمسرح الشباب" منذ قرابة ثلاثة عقود في مرحلة برز فيها الخريجون الأوائل من قسم الفنون في "جامعة اليرموك"؛ الأكاديمية التي كانت تدرّس المسرح آنذاك، وهو ما أوجد فضاء تفاعلياً أمام التوجهات والأفكار الجديدة التي قدّمت العديد من التجارب المحترفة لاحقاً.

لم تحافظ التظاهرة على مستواها لكن لم يتم تقييم أسباب تراجعها، لكن كانت اللجان المنظّمة ولجان التحكيم تتوافق على ضرورة تغيير آليات اختيار الأعمال المشاركة وتطويرها، وهي توصيات لم يؤخذ بها على نحو جدي طوال السنوات الماضية.

انطلقت مساء أول أمس الأحد فعاليات الدورة الثامنة عشر من المهرجان في "مركز عبد الله الثاني الثقافي" بمدينة الزرقاء الأردنية، وتتواصل حتى الحادي والعشرين من الشهر الجاري، بتنظيم من وزارة الثقافة و"نقابة الفنانین الأردنیین".

اختار المنظّمون إطلاق العروض من ثاني أكبر المدن الأردنية من ناحية الكثافة السكّانية، والتي تبرز المفارقة في توزيع "المكتسبات الثقافية" على جميع المدن والمحافظات، بحسب بتعبير الوزارة، فرغم أن عدد سكّان الزرقاء يتجاوز السبعمئة ألف إلا أنها تعاني تهميشاً كبيراً، مع تركّز الفعاليات والاهتمام في العاصمة.

خطوة لا يمكن توقّع مخرجاتها، ففي الدورات السابقة كان يعاد عرض المسرحيات المشاركة في المحافظات بعد ختام المهرجان خلافاً للدورة الحالية الني سيعاد تقديم عروضها في عمّان، كما يحضر التساؤل إن كان سيتم تطوير التجربة في السنوات المقبلة ليرتحل المهرجان إلى مدن أخرى.

إلى جانب ذلك، ذهب المنظّمون إلى تعديل معايير المشاركة لتبقي على شرط واحد هو أن یكون المتقدم خریجاً جدیداً حیث یقدم أطروحة تتضمن نصاً، وخارطة أطروحة وموازنة لفرق العمل المقترح، مع ارتفاع في الدعم الرسمي المقّدم للعروض، والذي كان موضع انتقاد دائم.

تشارك في المهرجان أربع مسرحيات فقط، هي: "انحدار" من تأليف وإخراج زيد نقرش يليها تعقيب حول العمل تقدّمه مرام أبو الهيجاء، وحنين" من تأليف عباس الحايك وإخراج ساجدة العمر وتقدّم عهود الزيود التعقيب حولها، و"جالاتيا" من تأليف محمد ناصر وإخراج عمر الضمور ويعقّب حولها عبد الله الجريان، و"دارين" من تأليف هبة أبو كويك وإخراج أسامة جراح ويقدّم التعقيب حولها حسام الزغموري.