"علماء المسلمين" يستغرب وجوده في قائمة الإمارات

"علماء المسلمين" يستغرب وجوده في قائمة الإمارات

17 نوفمبر 2014
الصورة
الإمارات سبق وأن كرمت القرضاوي (العربي الجديد)
+ الخط -

أعرب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين (غير حكومي) عن استغرابه من تصنيف الإمارات العربية المتحدة للاتحاد كـ"تنظيم إرهابي".

وطالب الاتحاد، في بيان أصدره الاثنين، دولة الإمارات بـ"مراجعة موقفها غير المبرر"، وقال إن "الاتحاد منظمة عالمية رسمية وقانونية لعلماء الأمة وتنتهج النهج السلمي الوسطي المعتدل".

وقال الاتحاد الذي يتخذ من العاصمة القطرية الدوحة مقراً له، ويرأسه الداعية الإسلامي، يوسف القرضاوي، الذي سبق أن كرمته الإمارات، إنه "يرفض هذا التوصيف تماماً، ويتساءل عن خلو القائمة من منظمات إرهابية بالفعل والقول في بلاد كثيرة، إسلامية كانت أو غير إسلامية، حيث ركزت القائمة على المنظمات الإسلامية فقط، ومن بينها منظمات إغاثية عالمية حصدت العديد من الجوائز والتقديرات لدورها في خدمة العالم".

وأوضح الاتحاد أنه منذ تأسيسه قبل 10 سنوات وحتى الآن، فإنه ينتهج نهج الوسطية والاعتدال والتجديد الفكري والديني، ويواجه التشدد والعنف والإرهاب ويتصدى له فكريّاً وتربويّاً وتعليميّاً حيثما وجد، وقد أصدر ضد المنظمات الإرهابية والمتطرفة عشرات البيانات".

وقال إن "هذا يضع علامات استفهام كثيرة عن تلك القوائم وتوقيت إصدارها ولمصلحة من هذا التشويه، وبما يفقدها مصداقيتها كذلك".

وأضاف أن "جميع المنصفين في العالم يعلمون أن "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" منظمة عالمية إسلامية مستقلة، يحظى بالرسمية والقانونية في الدول التي يعمل بها، ويحترم القوانين الدولية، ولم يصدر عنه ما يخالف ذلك منذ تأسيسه وحتى اليوم، ويضم في عضويته عشرات الآلاف من العلماء وهيئات العلماء من شتى أنحاء الأرض، وجميعهم يسيرون على نهج الوسطية والاعتدال، وهم من جميع مكونات الأمة الإسلامية ومدارسها الفكرية والفقهية والروحية، ولم يحد يوماً عن هذا النهج، ما يدحض تلك الافتراءات بإدراجه على أي قوائم إرهابية في أي دولة كانت.


وطالب الاتحاد، دولة الإمارات العربية المتحدة بمراجعة موقفها، والعدول عن إدراج الاتحاد ضمن أي قوائم سيئة غير مبنية على أي تحليل أو تحقيق لا قانوني ولا منطقي ولا عقلاني، مشيراً إلى أن الاتحاد يحتفظ بحقوقه القانونية الكاملة، لرفع هذا الاتهام الباطل عنه، وعن علمائه الأفاضل، ولن يألوا جهداً في الدفاع عن رسالته العالمية المعتدلة في جميع الأوقات".

وكان رئيس لجنة الشؤون التشريعيّة والقانونيّة في المجلس الوطني الاتحادي في الإمارات، أحمد علي الزعابي، برر قرار بلاده، بأنّها "تحمي نفسها بالقانون، وتعمد دوماً إلى اتخاذ إجراءات سريعة تجاه كل ما يهدّد أمنها واستقرارها الذي بنته بسياسات حكيمة وممنهجة".

وأشار الزعابي، وفق تصريحات نشرتها وسائل الإعلام الإمارتيّة، إلى أنّ "قائمة التنظيمات الإرهابيّة قابلة للتعديل، فقد تتّسع في حال الضرورة، لتشمل تنظيمات وجماعات نشأت للتحريض على الإرهاب"، لافتاً إلى أنّه "من الضروري التوضيح أنّ التعديل قد يكون لاحقاً بحذف تنظيماتٍ، أثبتت اعتدال منهجها".

ويعتبر الزعابي أن القائمة تشمل جماعات "تحمل أجندات فكريّة إرهابيّة، وليس فقط تلك التي تنفّذ أعمالاً إرهابية، بمعنى العنف المباشر"، موضحاً أنّ "مدعاة ذلك الحرص على عدم تكوين

حاضنة فكريّة لتوجّهات الإرهابيين في المجتمع". ويرى أنّ "إعلان القوائم بمثابة إشعار لكل مواطن ومقيم على أرض دولة الإمارات بخطورة تلك التنظيمات، وضرورة حظر التعاطي مع أي منها.

وأعلنت الإمارات العربية المتحدة، يوم السبت الماضي، قائمة تضم 83 منظمة وجماعة وحركة، صنفتهم بأنهم "تنظيمات إرهابية"، من بينهم "داعش"، والإخوان، و23 جماعة من سورية، و14 من أوروبا.

وأقرت الإمارات في أغسطس/آب قانوناً صارماً لمكافحة الإرهاب، شدد العقوبات في مجال مكافحة الإرهاب لتصل إلى الإعدام.
وكانت السعودية، قد أدرجت في 7 مارس/آذار الماضي، جماعة الإخوان المسلمين وثماني جماعات أخرى، على قائمة "التنظيمات الإرهابية".