"عسكرة الأكاديميا الغربية".. قصة "جامعة سواس"

03 يناير 2020
الصورة
(ملصق الندوة)

تقيم جامعة سواس في لندن، عند السابعة من مساء الخميس التاسع من الشهر الجاري، ندوة تحت عنوان "الأوساط الأكاديمية والإمبراطورية: مقاومة العسكرة في الحرم الجامعي"، تناقش دور الأوساط الأكاديمية في المشاريع الإمبريالية والاستعمارية، وعسكرة المساحات التعليمية، وعلاقة الأكاديميا بمقاومة الحرب والعنف.

يشارك في الندوة كل من كريم نيسانجي أوغلو المتخصص في العلاقات الدولية، والذي يركز في أبحاثه على العلاقة بين المركزية الأوروبية والرأسمالية والاستعمار والعرق، كما أنه مؤلف "كيف جاء الغرب إلى الحكم: الأصول الجيوسياسية للرأسمالية".

كما تشارك الناشطة والباحثة ابتهال حسين إحدى المشاركين في الحملة العالمية ضد تجارة السلاح، إلى جانب الباحث الأكاديمي كريس روسديل المتخصص في علم الاجتماع والسياسة والدراسات الدولية، وصاحب الكتاب الصادر حديثاً تحت عنوان "مقاومة العسكرة: العمل المباشر وسياسة التخريب".

كذلك تحضر الصحافية والكاتبة بلال زينب أحمد، التي تكتب في صحيفة "الغارديان" حول الاقتصاد السياسي والفلسفة الإسلامية والحركات الاجتماعية المسلحة وغير المسلحة في شمال غرب باكستان.

وفي بيان التعريف بموضوع الندوة، يقول المنظمون إن "سواس" التي أسست عام 1916، "كانت جامعة تمثل التشابكات العميقة بين إنتاج المعرفة الأكاديمية والتوسع الإمبراطوري. منذ تأسيسها كان الهدف منها خدمة مصالح الدولة البريطانية: تقوية وجودها السياسي والتجاري والعسكري في آسيا وأفريقيا، وإنتاج المعرفة والسرد حول الموضوعات والبيئات الاستعمارية".

وكما يوحي شعار المدرسة "المعرفة هي القوة"، فقد كانت مهمتها وفقاً للمنظمين "تدريب الطبقات الاستعمارية - من الإداريين إلى المديرين والمبشرين إلى الجنود - على العادات والأديان والقوانين واللغات وتاريخ الأشخاص والأراضي المصنفة على أنها بحاجة إلى حضارة أو تنمية أو تدخلات عسكرية".

وفي حين أن "سواس" تسلط الضوء باستمرار حول التزامها بإنهاء الاستعمار ودورها المختلف اليوم، إلا أن التحقيق الذي قاده الطلاب مؤخراً حول علاقة الجامعة بوزارة الدفاع البريطانية قد كشف عن استمرار هذه المهمة التأسيسية. تعمل في إطار لواء الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع الأول.

وبحسب بيان الندوة، فقد دفعت "وحدة الدفاع الثقافي المتخصصة" ما لا يقل عن 400 ألف جنيه إسترليني منذ عام 2016 لجامعة سواس، بهدف إجراء ثلاثة أسابيع دراسية إقليمية في السنة، تم تصميمها وتسليمها نيابة عن وزارة الدفاع من قبل هيئة التدريس في سواس، وتناولت أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى والشرق الأوسط وشمال أفريقيا والصحارى الأفريقية.

وكانت "وحدة الدفاع الثقافي المتخصصة" قد شُكلت عام 2010 ضمن الغزو في العراق وأفغانستان، وتقوم بتدريب المتخصصين العسكريين على إمكانية الدخول إلى الثقافة والنفسية أو "قلوب وعقول" لسكان المناطق التي تدخلها القوات المسلحة البريطانية. ويشمل ذلك ما لا يقل عن 20 قاعدة عسكرية و43000 جندي منتشرين في أكثر من 80 دولة، وسبع "حروب سرية" في جميع أنحاء العالم".

ويضيف البيان أن هذه الدورات التعليمية تعمل على "تعزيز الأهداف الاستراتيجية والاقتصادية للمملكة المتحدة (جنبًا إلى جنب مع أهداف حلفائها في الناتو)، بهدف الحفاظ على امتثال السكان المحليين الذين يعتبرون مصادر محتملة للمقاومة سواء في مالي أو أفغانستان أو الصومال أو عُمان أو اليمن أو أي مكان آخر".