"عاصفة الحزم" تُحرج الصحافة السعودية

"عاصفة الحزم" تُحرج الصحافة السعودية

01 ابريل 2015
دعوات لإرسال صحافيين متخصصين بشؤون الحرب (فايز نورالدين/فرانس برس)
+ الخط -
على الرغم من أهمية الموجز العسكري اليومي لعمليات "عاصفة الحزم" إلا أن الصحف السعودية لم تواكب الحدث كما يجب. وكشف المؤتمر الصحافي اليومي الذي يعقده العميد الركن أحمد عسيري، فقدان الصحافة السعودية للصحافي السياسي المتخصص والملم بالأحداث. هذا الأمر تسبب في توجيه انتقادات لاذعة من قبل المختصين في الإعلام.
فبسبب ضعف الأسئلة وتكرارها كان العميد عسيري يضطر إلى إعادة المعلومة أكثر من مرة، ويؤكد مدير تحرير جريدة "الاقتصادية" السابق، والكاتب السياسي خالد السهيل على أن الخطأ الأكبر كان من إدارات الصحف التي لم تراعِ إرسال محررين على مستوى الحدث.
ويشدد السهيل في حديثه مع "العربي الجديد" على أن ما شاهده في المؤتمرات الصحافية يؤكد أن بعض الصحافيين ليس لديهم إلمام كاف بالحدث "حتى أن بعضهم لم يحضّر الأسئلة التي يريد أن يسألها، وكان يعيد طرح أسئلة تمت الإجابة عليها من قبل".

[إقرأ أيضاً: ناشطون ينتفضون: هذا هو اليمن... يوم كان سعيداً]


وعجّ تويتر بالانتقادات والسخرية من ضعف الصحافيين الذين كانوا يطرحون الأسئلة على العميد عسيري، فقال الأستاذ في الإنتاج الإذاعي والتلفزيوني، مساعد المحيا: "المتحدث العسكري باسم التحالف يملك حضوراً وقدرةً على تقديم معلومات مناسبة، لكن الكثير من الصحافيين في المؤتمر دون المستوى". أما الإعلامي عبدالله الفقير، فقال: "أتابع المؤتمر الصحافي الرسمي لعملية عاصفة الحزم وأستغرب الضعف السياسي لدى بعض الإعلاميين من خلال أسئلة، أجوبتها معروفة من قبل".
من جهته اعترف الأمين العام لـ "هيئة الصحافيين السعوديين" عبدالله الجحلان، بالقصور الذي صاحب حضور الصحافيين، ويلقي باللوم على المؤسسات الصحافية التي لا تدرب إعلامييها بالشكل الصحيح. ويقول لـ "العربي الجديد": "شاهدت بعض المؤتمرات الصحافية للمتحدث العسكري لعملية عاصفة الحزم، وكانت بعض الأسئلة سيئة، وكان هناك قصور من الصحافيين، كان يجب على الصحف أن تختار أفضل صحافييها لتغطية هذا الحدث المهم الذي ينتظره كل العالم يومياً".
ويشدد الدكتور الجحلان على أن هناك فقراً في عدد من التخصصات الصحافية، ومن أهمها المراسل العسكري، ويضيف: "هذا التخصص قليل جداً في الصحافة السعودية، كما أن لدينا قصور في الإعلام البترولي أيضاً، وهذا الفقر ناتج عن قلة الدورات ويحاول بعض الصحافيين تجاوز ذلك من خلال الخبرة، كالاقتصاد مثلاً". ويتابع: "ينقصنا بناء الصحافيين في تخصصات معينة ومهمة".
ويؤكد الدكتور الجحلان، أستاذ الصحافة في جامعة الإمام محمد بن سعود، في الرياض على أن مثل هذه المؤتمرات تحتاج لصحافيين متخصصين يعرفون ماذا يسألون وماذا يقولون، ويتابع مستدركاً: "أغلب المؤسسات الصحافية لا تهتم بتدريب صحفييها، ونحن في الهيئة ناقشنا ذلك وأكد وزير الإعلام السابق الدكتور عبدالعزيز خوجة على هذا الأمر في اجتماع مع رؤساء التحرير. الإشكال هو أن الصحف لا تدرّب، وعندما تدرّب أحداً فهي لا تضمن أن يستمر معها". ويعتقد أن من المفترض ألا يحضر مثل هذه المؤتمرات الصحافية إلا صحافيون على مستوى عال وأصحاب خبرة كبيرة.

المساهمون