"طلاب الأزهر:لا مكان للشرطة بالجامعات وقدمنا 104 شهداء

"طلاب الأزهر:لا مكان للشرطة بالجامعات وقدمنا 104 شهداء

16 فبراير 2014
الصورة
+ الخط -

 

القاهرة - محمد عبد القوي

في الوقت الذي تتسارع إجراءات إدارة جامعة الأزهر في زيادة التحصينات والأسلاك الشائكة على أسوار الجامعة والمباني الجامعية وكاميرات المراقبة لإحكام السيطرة على الطلاب خلال الفصل الدراسي الثاني المؤجل حتى 8 آذار/مارس القادم،أكد طلاب الأزهر على مواصلة مسارهم الثوري في مواجهة الانقلاب واجراءات إعادة "قوات الأمن " إلى الجامعة مرة أخرى.

 

وفي هذا السياق ، قال محمد أحمد عاطف -القائم بأعمال رئيس اتحاد طلاب جامعة الأزهر-: إن الفصل الدراسي الثاني سيشهد حراكا ثوريا مضاعفا ضد من وصفهم بالانقلابيين، ولن تثنيهم التجهيزات الأمنية التي تعكف إدارة جامعة الأزهر على إقامتها الآن عن مواصلة نضالهم الثوري بشكل سلمي ومتحضر، خاصة في ظل استمرار حملات الاعتقالات والأحكام الظالمة بحق الطلاب والمعتقلين، بحسب تعبيره.

 

وأضاف عاطف، في تصريحات خاصة لـ"الجديد" أن كل ما يقال عن أن الداخلية ستتواجد بشكل مقننن داخل الجامعات في الفصل الدراسي الثاني هو أمر مرفوض جملة وتفصيلا، وطلاب الجامعات المصرية الذين ناضلوا من أجل إخراج الحرس الجامعي في عهد مبارك، سيواجهون بكل حسم أي محاولة لاستعادة الشرطة الجامعية مرة أخرى، مضيفا: إذا بدأ الفصل الدراسي الثاني ووجدنا عناصر الشرطة داخل الحرم الجامعي فليس لهم منّا سوى الدهس بـ"نعال" الطلاب، لأن الجامعة ليست مكانا لمثل هؤلاء".

 

وأشار عاطف، أن تأجيل الدراسة بالجامعة حتى 8 آذار/مارس المقبل، هو أمر كان متوقعا من الطلاب لأن إدارة الجامعة لم تنته بعد من خطة تحويل الجامعة لثكنة عسكرية بحيث تسد عجزها المتوقع عن صد أي تحركات أو تصعيدات ثورية من قبل الطلاب في الفصل الدراسي الثاني، ونتوقع أيضا أن تفتح أبواب المدن الجامعية لاستقبال الطلاب قبل شهر نيسان/إبريل، خاصة وأنه يتم الآن تعلية أسوار المدينة بالحوائط الخرسانية، وتركيب كاميرات مراقبة، وبوابات إلكترونية ووضع أسلاك شائكة.. وهو ما يؤكد تخبط الداخلية وتخوفات الإدارة من الفصل الدراسي الثاني، بحسب تعبيره.

أحكام جائرة

 

وأكد عاطف، أن عدد الطلاب المعتقلين المحسوبين على جامعة الأزهر، وصل إلى 600 طالب وطالبة منذ بداية أحداث 30 يونيو والأحداث الملاحقة لها، ويقبع خلف أسوار المعتقلات أكثر من 33 طالبة، تم اعتقالهن من داخل أسوار الجامعة وعلى خلفية مشاركتهن في التظاهرات في مناطق مختلفة، ومن أفرج عنهن لا يزلن قيد التحقيقات في التهم الموجهة لهن، والتي يتم توجيه الاتهام بها جزافا وتتراوح بين: العنف، وتكدير الأمن داخل الجامعة، والانضمام لجماعة إرهابية، وإتلاف الممتلكات.. وهي تهم توجه لغالبية الطلاب الآن، مضيفا: لدينا أحكام بالسجن 17 عاما لبعض الطلاب بتهمة محاولة اقتحام مشيخة الأزهر، و36 طالبا حكم عليهم بسنة ونصف، وأحكام أخرى بالسجن 5 أعوام.

 

وأضاف القائم بأعمال رئيس اتحاد الأزهر: نضال الطلاب لن يهدأ، وستستمر روح الثورة مشتعلة داخل جامعة الأزهر التي قدمت وحدها حتى الآن 104 شهداء من طلابها سقطوا داخل كلياتهم وخارجها، كل ذنبهم أنهم تحركوا ضد الباطل، ونحن كطلاب لن نتهاون في القصاص بل سنقدم المزيد من الشهداء حتى ينكسر الانقلاب العسكري.

المساهمون