"طالبان" رداً على قرار ترامب: أبوابنا مفتوحة للحوار... وسنعمل لإخراج القوات الأجنبية

08 سبتمبر 2019
الصورة
"طالبان": الحركة أثبتت أنّها تفضل دائماً الحل السلمي (Getty)
+ الخط -
في أول رد على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليق المفاوضات معها، قالت حركة "طالبان" الأفغانية إنّها ستمضي قدماً في مقاومتها من أجل إخراج القوات الأجنبية من البلاد، مشيرة في الوقت عينه إلى أنّ "أبواب الحوار ما تزال مفتوحة".

وقالت الحركة، في بيان، اليوم الأحد، "كنا قد أنهينا حواراً مفيداً مع الجانب الأميركي، وتوصلنا إلى اتفاق معه، وكان الوفد الأميركي راضياً بعملية الحوار حتى أمس السبت، وكان الجانبان يتأهبان لإعلان التوافق والتوقيع على الاتفاق".

وذكر البيان أنّ الطرفين توافقا على أن يكون تاريخ الـ25 من سبتمبر/ أيلول الجاري بداية انطلاق الحوار مع الحكومة الأفغانية، مؤكداً أنّ "المفاوضات حظيت بدعم من قبل دول المنطقة والعالم".

وحذرت الحركة، في بيانها، من أنّ "إعلان الرئيس الأميركي إلغاء تلك العملية سيضر أميركا أكثر من أي جهة أخرى، وستتكبد خسائر بشرية ومادية".

وشددت "طالبان" على أنّ "الحركة قد أثبتت من خلال الحوار مع الجانب الأميركي أنّها تفضل دائماً الحل السلمي، وتبقى ثابتة في مواقفها، وأنّ الحرب الجارية فرضت عليها".

وكشف البيان أنّ المبعوث الأميركي للمصالحة الأفغانية زلماي خليل زاد كان قد وجّه، في نهاية أغسطس/ آب الماضي، دعوة إلى قيادة "طالبان" من أجل اللقاء بالرئيس الأميركي، لكن الحركة أجلت ذلك إلى ما بعد التوقيع على الاتفاق. 

وقال البيان إنّ "طالبان أثبتت، خلال العقدين الماضيين، أنها لن تتنازل عن موقفها في إنهاء الإحتلال كي يقرّر الأفغان مصيرهم، وهي تشدد على مضيها في طريق المقاومة".


وكان ترامب قد علّق، مساء السبت، المفاوضات بين واشنطن و"طالبان" بذريعة إعلان الحركة المسؤولية عن هجوم في كابول، الخميس الماضي، أسفر عن مقتل 12 شخصاً بينهم جندي أميركي وآخر روماني.

وأكد ترامب في سلسلة تغريدات على "تويتر" أنّه كان سيلتقي في كامب ديفيد بشكل منفصل كلاً من الرئيس الأفغاني أشرف غني وبعض قادة "طالبان".

وأضاف الرئيس الأميركي على "تويتر": "لقد كانوا في طريقهم إلى الولايات المتحدة هذا المساء"، لكن "ألغيتُ الاجتماع على الفور". 

وأردف "إذا لم يكن في استطاعتهم قبول وقف للنار خلال محادثات السلام المهمّة هذه، وهم في المقابل قادرون على قتل اثني عشر شخصاً بريئين، فعندئذ يُحتمَل أنّهم لا يمتلكون الوسائل للتفاوض على صفقة مجدية".


وقُتل 12 شخصاً، وأصيب 42 بانفجار سيارة ملغمة، في أحد أحياء كابول الذي يضم السفارة الأميركية وبعثة حلف شمال الأطلسي "الناتو" وبعثات دبلوماسية أخرى، الخميس الماضي، وأعلنت بعثة "ناتو" مقتل جندي أميركي وآخر روماني من قوات الحلف، في الهجوم.

بومبيو يأمل إعادة فتح الحوار مع "طالبان"

واليوم الأحد، أكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أنّ الولايات المتحدة ترغب في إعادة فتح حوار مع "طالبان" بعد إلغاء الاجتماع السري، "إذا احترم المتمردون وعودهم".

وقال بومبيو، لشبكة "ايه بي سي"، وفق ما أوردته "فرانس برس"، "آمل أن تغير طالبان سلوكها وتلتزم من جديد الأمور التي تحدثنا عنها"، مشيراً إلى أنّه "في نهاية المطاف هذا سيحل عبر سلسلة من المحادثات".


وخاضت واشنطن وحركة "طالبان" مفاوضات في العاصمة القطرية الدوحة، لكن الآمال تراجعت، نهاية الأسبوع الماضي في الإعلان عن التوصل إلى اتفاق، مطلع شهر سبتمبر/ أيلول الجاري، بعد ظهور عقبات في اللحظة الأخيرة، وخلافات حول آلية تطبيق الاتفاق على الأرض.

وحسب مصادر وثيقة الصلة بالمفاوضات، فإنّ الخلافات تتعلق بآلية تنفيذ ما توصل إليه الطرفان سابقاً، خاصة فيما يتعلق بانسحاب القوات الأميركية، والإفراج عن سجناء حركة "طالبان" في كابول، فيما ترددت معلومات غير مؤكدة عن رغبة الحركة في توقيع الاتفاق مع واشنطن، باسم "الإمارة الإسلامية"، وهو ما ترفضه واشنطن، وترفضه بشدة أيضاً الحكومة الأفغانية. ولم يتسن لـ"العربي الجديد" التأكد من صحة هذا المطلب من قبل المسؤولين في حركة "طالبان".

المساهمون