"طالبان" تنفي نيتها التفاوض مع الحكومة الأفغانية

27 يناير 2015
الصورة
الحكومة الصينية تلعب دوراً مهماً في الحوار (Getty)

نفت حركة "طالبان" نيتها التفاوض مع الحكومة الأفغانية بوساطة بكين، معتبرة التقارير التي تداولتها وسائل الإعلام بهذا الشأن "عارية عن الصحة"، مشدّدة على أنّها لم تغير موقفها إزاء الحوار مع الحكومة الأفغانية. في حين أكّدت الحكومة بدء المفاوضات مع "طالبان" بوساطة الحكومة الصينية التي تلعب دوراً فعالاً في هذا الشأن، على حد وصفها.

وأكّدت الحركة، في بيان، يوم الثلاثاء، أن "وفد الحركة زار بكين أكثر من مرة في غضون الأسابيع الماضية، وتباحث مع السلطات هناك حول ملفات مختلفة، ولكن ذلك في إطار الجهود الرامية لتعزيز العلاقات مع دول المنطقة".

وشدّدت الحركة، على أن "موقف طالبان حيال الحوار مع الحكومة الأفغانية لم يتغير بعد". نافية كافة التقارير الإعلامية التي تشير إلى بدء المفاوضات بين الحكومة الأفغانية وحركة "طالبان"، بوساطة وفد صيني شُكل بعد زيارة الرئيس الأفغاني محمد أشرف غني، إلى بكين.

وتابعت الحركة، في بيانها، أنها "تثمن كافة الجهود التي تبذلها دول المنطقة لحلحلة الأزمة الأمنية الأفغانية، غير أنها ما زالت على موقفها القديم إزاء الحكومة".

وكانت "طالبان" قد رفضت سابقاً التفاوض مع الحكومة الأفغانية، واصفة إياها بـ"الحكومة العميلة"، في وقت كانت تتفاوض مع الولايات المتحدة الأميركية من خلال مكتبها في الدوحة.

ولكن على عكس الموقف الرسمي لـ"طالبان"، قال مصدر في الحركة لـ"العربي الجديد"، فضّل عدم الكشف عن اسمه، إن "قيادة الحركة وافقت على بدء المفاوضات مع الحكومة، بوساطة بكين، وأن الحركة توصلت إلى أن المفاوضات قد تكون مثمرة".

أمّا الحكومة فقد شدّدت على لسان أكثر من مسؤول فيها، على بدء المفاوضات مع"طالبان"، وكان غني قد أشار أخيراً، إلى دور الصين في هذا الصدد. كما أوضح مسؤول في لجنة المصالحة الوطنية، معصوم ستانكزاي، أن "عملية الحوار قد أطلقت بين الطرفين". بينما تقول مصادر مقربة إلى الرئاسة الأفغانية، إن "وفدا صينياً قام بزيارة كابول، بعد اجتماعه بوفد طالبان في بكين".