"صرخة طلبة"... عرض فني يجسد التغيير في الجزائر

الجزائر
عثمان لحياني
26 ابريل 2019
+ الخط -
قدم طلاب من جامعات جزائرية مختلفة عملاً فنياً يتواءم مع فكرة التغيير السلمي ومحاربة الفساد التي يتبناها الحراك الشعبي، الذي يتواصل منذ 22 فبراير/ شباط الماضي.

واستعرض الطلاب في عرضهم الذي سموه "صرخة الطلبة" بعض ما تعيشه مختلف مدن وقرى الجزائر من فقر وبطالة وتهميش، بداية بورقة مكتوب عليها بترول وغاز؛ في إشارة إلى الثروة النفطية في البلاد، ثم أوراق نقدية تعبّر عن الأموال الموجودة في الخزينة العمومية، في حين يظهر المال والنفط على كرسي أحمر يشبه كرسي الحكم المربوط في أيادي عدد من رجال الأعمال، بينما المجتمع الجزائري ينام في سبات يلفه الخوف.

وقال الطالب وليد عماري، المشارك في العرض لـ"العربي الجديد"، إن "الفكرة الأساسية تجسد معاناة القطاعات الخدمية في البلاد مثل الصحة والتعليم، وقطاع التوظيف العمومي، وتركز على تفشي التردي والفساد فيها، وكونها لا تلبّي حاجات المواطن البسيط الذي يضطر للتوجه نحو القطاع الخاص، بما يعني إفراغ جيبه، أو اقتراضه من أجل العلاج والتعليم".

كذلك يجسّد العرض مشكلات قطاع التعليم الذي يعاني من الاكتظاظ وإنهاك التلاميذ بالواجبات المنزلية، ما يضطر الأولياء إلى اللجوء إلى الدروس الخصوصية، أما قطاع العدالة والقضاء فاجتاحته الرشوة، وقطاع التوظيف اجتاحته المحسوبية.

وقالت الطالبة نورة بوملاطة لـ"العربي الجديد" إن "العرض الفني يؤكد على ضرورة إصلاح قطاع العدالة الذي يجب أن يتمتع بالاستقلالية عن قطاع المال والأعمال، وعن السياسة التي أفسدته"، حسب تعبيرها.

ويتناول العرض الطلابي أوضاع المجتمع الذي اجتاحته المخدرات، والتي باتت تباع في المدارس وفي الأحياء الشعبية، وقال الطالب علي دفوس لـ"العربي الجديد" إن "المخدرات تهدد تماسك الأسر الجزائرية، وتهدد الشباب وطلاب المدارس".

وقال الطالب في كلية الحقوق بالبليدة، عبد الغني بلاش لـ"العربي الجديد"، إن العرض "يصف مطالب الجزائريين، ويلفت إلى الجراح التي أخرجت الملايين إلى الشوارع طلباً للتغيير. الطلبة هم محرك أساسي لحدوث التغيير، وهم يستغلون قدراتهم وأفكارهم في إيصال مطالبهم ومطالب مجتمعاتهم إلى الطبقة السياسية بطريقة راقية".

وشهدت الجزائر اليوم، للأسبوع العاشر على التوالي، مسيرات ومظاهرات للحراك الشعبي الذي يواصل المطالبة بتنحي رموز الفساد ومحاسبة "العصابة"، وقال الطالب وليد تيجاني لـ"العربي الجديد"، إن "الفساد موجود في رأس هرم السلطة، لكن الإصلاح يبدأ من القاعدة عبر العمل على التخلص من الخوف، ومحاسبة الفاسدين عن طريق ثورة سلمية من شأنها أن تكشف عن رؤوس الفساد، فالإصلاح يشارك فيه الجميع، والعرض الفني الطلابي جسّد معاناة سكان الجنوب والمدن النائية التي تعاني بسبب عقود من التهميش".

ذات صلة

الصورة
حلويات رأس السنة الأمازيغية/ فيسبوك

منوعات وميديا

تزامناً مع الاحتفالات بالسنة الأمازيغية الجديدة، والتي تبدأ يوم الثاني عشر من يناير/ كانون الثاني وعلى مدار ثلاثة أيام، تحضّر معظم العائلات الجزائرية لحفلة "الدراز"، وهي أبرز الطقوس الاحتفالية بـ"ناير" أو رأس السنة الامازيغية.
الصورة
تنصيب تمثال شيشناق

منوعات وميديا

يسود جدل لافت في الجزائر منذ أيام، بعد قرار السلطات المحلية لبلدية تيزي وزو تنصيب تمثال للملك شيشناق في قلب المدينة، بمناسبة الاحتفال بالسنة الأمازيغية الجديدة (2971).
الصورة
أحزاب جزائرية تدعو السلطة إلى احترام الحريات وفتح المجال الإعلامي (العربي الجديد)

سياسة

تجددت الدعوات السياسية في الجزائر لإطلاق حوار وطني شامل يسبق الانتخابات النيابية التي يعتزم الرئيس عبد المجيد تبون الدعوة إليها في غضون الأسابيع المقبلة
الصورة
أبرز أمنيات الجزائريين في العام الجديد: نهاية كورونا

مجتمع

شهد عام 2020 العديد من الأحداث الاجتماعية والسياسية التي احتلت جانباً كبيراً من اهتمام الجزائريين، ويتمنى كثير منهم أن يتعزز الاستقرار السياسي ويجنوا ثماره في 2021، مع لقاحات فيروس كورونا الذي تسبب في تعليق حركة الطيران ومنع عودة المغتربين.

المساهمون